المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٤ - سابعا الفقه المقارن
سادساً: الفرق بين المجتهد والمفتي والفقيه والقاضي والمرجع الديني:
تُدُوْوُلَ بين الفقهاء استعمال لفظ المجتهد والفقيه والمفتي والمرجع الديني والزعيم الديني والفرق بينها واضح، فأن من تعلم علم الفقه باعتبار انه يعمل بالأدلة الظنية المعتبرة الدالة على الحكم الواقعي يسمى مجتهداً لأن الاجتهاد استفراغ الوسع لتحصيل الظن بالحكم الشرعي الفرعي.
وباعتبار انه يعلم بالأحكام الشرعية الفرعية الظاهرية عن أدلتها التفصيلية يطلق عليه الفقيه، لأن الفقه هو العلم بالأحكام الشرعية عن أدلتها التفصيلية. فيظهر من هذا عدم صحة إطلاق المجتهد بالقياس إلى الأحكام الظاهرية لأنه عالم بها على سبيل اليقين، ولا يصح إطلاق الفقيه عليه بالنسبة إلى الأحكام الواقعية لأن منسد باب العلم بها.
وباعتبار انه يفتي ويخبر عن حكم الواقعة يسمى مفتياً.
وباعتبار انه يرفع الخصومة بحكمه يسمى قاضياً وحاكماً.
وباعتبار انه يتولى شؤون المسلمين في أمور الدنيا والدين يسمى خليفة ومرجعاً دينياً وزعيماً روحياً.
سابعاً: الفقه المقارن:
(هو العلم بالآراء المختلفة في حكم المسألة الشرعية ودليل كل رأي فيها وبيان ما هو الحق منها بالبرهان). وعند المتقدمين يعبرون عنه بعلم الخلاف أو الخلافيات، وقد يقتصر بيان الآراء المختلفة في الحكم الشرعي للمسألة الفقهية لفقهاء مذهب معين فقط كالمذهب الجعفري مثل كتاب مختلف الشيعة للعلامة الحلي (ت: ٧٢٦ ه)، وقد يبين آراء الفقهاء المختلفة مع المذاهب الإسلامية مثل كتاب الخلاف للشيخ