المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٨٣ - ثامنا مركز النجف الأشرف ثالثا
المدرسة الأصولية لثورة الميرزا الاسترابادي الذي هاجم المدرسة الأصولية.
وكان للمحدث البحراني دور مهم في محاولة توازن القوى، وذلك باستِنْكارِه التطرّف الذي كان من المحدث الاسترابادي.
والوحيد البهبهاني الذي قاد المعركة في ميدان الصراع الفكري بين الأخبارية والأصولية في مركز كربلاء العلمي هو محمد باقر بن محمد أكمل البهبهاني الحائري الملقب بالوحيد البهبهاني (ت: ١٢٠٨ ه).
والذي يظهر مما ذكره مؤرخو هذا الصراع الفكري أن الوحيد البهبهاني ألقى بكل ثقله في المعركة وصمم بكل عزيمة وإصرار على كسب الجولة حتى يقال: إنه ارتقى منبر درس الشيخ يوسف البحراني وباحث تلامذته مدة ثلاثة أيام، فعدل ثلثا التلاميذ إلى مذهب الأصوليين. وانتهت هذه المعركة الفكرية في كربلاء بفضل موقف الشيخ البحراني المعتدل، لتنتقل إلى النجف الأشرف بين زميلي الدرس الشيخ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء والميرزا محمد الأخباري الذي مثّلَ المرحلة الثالثة والأخيرة للأخبارية.
ثامناً: مركز النجف الأشرف ثالثاً:
انتلقت المرجعية بعد وفاة الوحيد البهبهاني سنة (١٢٠٨ ه) من كربلاء إلى النجف الأشرف وكان المرجع الديني الأعلى للإمامية هو السيد محمد مهدي بحر العلوم بعد هجرته من كربلاء إلى النجف الأشرف، وقد عدّت أيامه من أسخى الأيام عطاءً وأوفرها نتاجاً، وقد تمّيز درسه الفقهي باستعراض آراء المذاهب الأربعة وبتعيين مواقيت الإحرام وتحديد مشاعر الحرام.
ومن بعد وفاة السيد بحر العلوم تولى جدنا المرجعية الشيخ الأكبر الشيخ جعفر كاشف الغطاء، وكانت مرجعيته تتمتع بالشمول وسعت التقليد والفتيا ورعاية شؤون المسلمين الاجتماعية والسياسة فقد حصل على تقدير ورجاء كبيرين من قبل حكّام العراق آنذاك من سلاطين آل عثمان، وأذن للشاه فتح علي حاكم إيران أن