المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ٢٥ - تاسعا تقسيم الفقه
الطوسي (ت: ٤٦٠ ه).
وقد شاع في وقتنا المعاصر عنوان الفقه المقارن كذلك فيما لو قارنت المسألة الفقهية بالقانون المدني.
ثامناً: وجوب تعلم الفقه كفائياً:
يجب تعلم الفقه لقوله تعالى: فَلَوْلَا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ وَلِيُنذِرُوا قَوْمَهُمْ إِذَا رَجَعُوا إِلَيْهِمْ لَعَلَّهُمْ يَحْذَرُونَ وللأخبار الدالة على الوجوب قول النبي (ص): (إن طلب العلم أوجب عليكم من طلب المال). ولبقاء التكليف في الفروع فلابد من معرفتها للخروج عن عهدة التكليف أما بالتفقه أو التقليد أو الاحتياط فمن لم يكن مقلداً أو محتاطاً وجب عليه التفقه. وإن وجوب التفقه على سبيل التخيير كفائياً وذلك للسيرة المتشرعة ولآية التفقه فإنها تقتضي وجوبه على بعض الأفراد دون بعض لأخذ الطائفة فيها، وللزوم العسر والحرج إن لم يكن وجوبه كفائياً.
تاسعاً: تقسيم الفقه:
قسّم علماء الفقه مسائل الفقه إلى أربعة أقسام:
القسم الأول: العبادات: وهي الصلاة والصوم والاعتكاف والحج والزكاة والخمس والجهاد والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر.
وإنما قدّم الفقهاء العبادات لأنها الأهم في نظر الشرع، وحيث كانت الصلاة أفضلها قدم بحثها عن سائر العبادات، وحيث كانت الصلاة مشروطة بالطهارة قدموا الطهارة على الصلاة، وحيث كانت الطهارة المائية مقدمة على الطهارة الترابية قدموا بحث الطهارة المائية، ولما كانت الطهارة المائية تحصل بالماء المطلق قدموا البحث عنه.
القسم الثاني: المعاملات: ويسمى بالعقود وهي البيع والإجارة والنكاح وكل ما يحتاج إلى إيجاب وقبول.