المدخل الى الشريعة - كاشف الغطاء، الشيخ عباس - الصفحة ١٤٨ - ٤ - شمول الشريعة
١- روى أبو بصير عن الإمام الصادق (ع) أنه تحدث عن الشريعة الإسلامية واستيعابها، وإحاطة أئمة أهل البيت (ع) بكل تفاصيلها. فقال: (فيها كل حلال وحرام، وكل شيءٍ يحتاج الناس إليه، حتى الإرش في الخدش وضرب بيده إلى أبي بصير، فقال: أتأذن لي يا أبا محمد؟ فقال له أبو بصير: جعلت فداك، إنما أنا لك فاصنع ما شئت فغمزه الإمام بيده وقال: حتى أرش هذا). مستدرك الوسائل ١٨/ ٣٨٨/ الحديث ١٤.
٢- وفي نهج البلاغة: أن أمير المؤمنين علياً (ع) قال يصف الرسول (ص) والقرآن الكريم (أرسله على حين فترة من الرسل، وطول هجعة من الأمم، وانتقاصٍ من المبرم، فجاءهم بتصديق الذي بين يديه، والنور المقتدى به، ذلك القرآن فاستنطقوه، ولن ينطق، ولكن أخبركم عنه: ألا إن فيه ما يأتي، والحديث عن الماضي، ودواء دائكم، ونظم بينكم) نهج البلاغة/ الخطبة ١٥٨.
٣- وعن الإمام الصادق (ع) في نص آخر أنه قال: (فيها كل ما يحتاج الناس إليه، وليس من قضية إلا وهي فيها، حتى أرش الخدش) الكافي ١/ ٢٤١/ الحديث ٥.
إن هذه النصوص تؤكد بوضوح استيعاب الشريعة لمختلف مجالات الحياة.
ويمكن تقسيم أحكام الشريعة إلى ثلاث مجموعات:
الأولى: الأحكام المتعلقة بالعقيدة كالإيمان بالله واليوم الآخر وهذه الأحكام الاعتقادية محل دراستها علم الكلام.
الثانية: الأحكام المتعلقة بالأخلاق كوجوب الصدق والأمانة والوفاء بالعهد وحرمة الكذب والخيانة ونقض العهد، وهذه هي الأحكام الأخلاقية ومحل دراستها علم الأخلاق.
الثالثة: الأحكام المتعلقة بأقوال وأفعال الإنسان في علاقاته مع غيره وهذه هي الأحكام العملية وسميت بالفقه ومحل دراستها علم الفقه.