التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٦
..........
«المعتمر عمرة مفردة إذا فرغ من طواف الفريضة و صلاة الركعتين خلف المقام و السعي بين الصفا و المروة حلق أو قصّر»[١] و بمثلها يرفع اليد عن إطلاق بعض الروايات كالإطلاق في صحيحته الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع و طاف بالبيت و صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم و سعى بين الصفا و المروة فليلحق بأهله إن شاء»[٢] كما رفع اليد عن إطلاقها بالروايات الدالّة على اعتبار طواف النساء، و ظاهر الصحيحة الأولى كون الحلق أو التقصير مترتباً على إتمام السعي بين الصفا و المروة، كما هو مقتضى ترتبهما في الجزاء على تحقق ما ذكر في الشرط من الفراغ، فلا يجزي الحلق أو التقصير قبل إكماله، بل لا يجوز. كما أنّ الظاهر ترتب طواف النساء على الحلق أو التقصير فلا يجزي قبل أحدهما، حيث ورد في صحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة، قال: «يجزيه إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و حلق أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت و من شاء أن يقصر قصّر»[٣]، حيث فرض في أجزاء الطواف الأخير «تحقق الحلق أو التقصير بعد السعي» و دعوى عدم دلالتها على اعتبار وقوع طواف النساء بعد الحلق أو التقصير لأنّها ناظرة إلى بيان أجزاء طواف الوداع عن طواف النساء، و تأخّر طواف الوداع غير اعتبار تأخّر طواف النساء لا يمكن المساعدة عليها، فإنّ غاية ما يمكن عدم اختصاصه بطواف النساء، بل يجزي الطواف الواحد بعد الحلق أو التقصير و لو كان بعنوان طواف الوداع.
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥، ص ٥١١.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩، ص ٣١٦.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩، ص ٣١٦.