التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١١ - (مسألة ٥٨) الأقوى وفاقا لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له
[ (مسألة ٥٧) يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مئونة الذهاب و الإياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع]
(مسألة ٥٧) يشترط في الاستطاعة مضافاً إلى مئونة الذهاب و الإياب وجود ما يمون به عياله حتّى يرجع، فمع عدمه لا يكون مستطيعاً (١)، و المراد بهم من يلزمه نفقته لزوماً عرفياً و إن لم يكن ممّن يجب عليه نفقته شرعاً على الأقوى، فإذا كان له أخ صغير أو كبير فقير لا يقدر على التكسب و هو ملتزم بالإنفاق عليه أو كان متكفلًا لإنفاق يتيم في حجره و لو أجنبي يعد عيالًا له، فالمدار على العيال العرفي.
[ (مسألة ٥٨) الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له]
(مسألة ٥٨) الأقوى وفاقاً لأكثر القدماء اعتبار الرجوع إلى كفاية من تجارة أو زراعة أو صناعة أو منفعة ملك له، من بستان أو دكان أو نحو ذلك بحيث لا يحتاج إلى التكفف و لا يقع في الشدّة و الحرج، و يكفي كونه قادراً على التكسب اللائق به أو التجارة باعتبار وجاهته و إن لم يكن له رأس مال يتجر به، نعم قد مرّ عدم اعتبار ذلك في الاستطاعة البذلية، و لا يبعد عدم اعتباره أيضاً فيمن يمضي أمره بالوجوه اللائقة به كطلبة العلم من السادة و غيرهم، فإذا حصل لهم مقدار مئونة الذهاب و الإياب و مئونة عيالهم إلى حال الرجوع وجب عليهم، بل و كذا الفقير الّذي عادته و شغله أخذ الوجوه و لا يقدر على التكسب إذا حصل له مقدار مئونة الذهاب و الإياب له و لعياله، و كذا كل من لا يتفاوت حاله قبل الحج و بعده إذا صرف ما حصل له من مقدار مئونة الذهاب و الإياب من دون حرج عليه.
(١) المراد من الاستطاعة المعتبرة في وجوب الحج ان تكون له نفقة الحج زائداً على نفقة الاعاشة الاعتيادية و من لا يكون له نفقة عياله لا يكون مستطيعاً، و كذا الحال بالإضافة إلى الرجوع إلى ما به الكفاية، و ذكرنا ما يستفاد منه ذلك ليس نفي الحرج و العسر ليكون حجه مع عدمهما حجة الإسلام، كما إذا انكشف بعد الحج عدم كونه واجداً لنفقة عياله، حيث إن نفي جزمها عليه في الفرض بقاعدة نفي الحرج لا يوافق الامتنان.