التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٩ - (مسألة ٧) إذا أوصى بالحج و عين الأجرة في مقدار
و لو كان الموصى به الحج من البلد و دار الأمر بين جعل أجرة سنتين مثلًا لسنة و بين الاستئجار بذلك المقدار من الميقات لكل سنة ففي تعيين الأوّل أو الثاني وجهان، و لا يبعد التخيير بل أولوية الثاني، إلّا أنّ مقتضى إطلاق الخبرين الأوّل. (١) هذا كلّه إذا لم يعلم من الموصي إرادة الحج بذلك المقدار على وجه التقييد و إلّا فتبطل الوصية إذا لم يرج إمكان ذلك بالتأخير أو كانت الوصية مقيّدة بسنين معيّنة.
[ (مسألة ٧) إذا أوصى بالحج و عيّن الأجرة في مقدار]
(مسألة ٧) إذا أوصى بالحج و عيّن الأجرة في مقدار فإن كان الحج واجباً و لم يزد ذلك المقدار عن أجرة المثل أو زاد و خرجت الزيادة من الثلث تعيّن، و إن زاد و لم تخرج الزيادة من الثلث بطلت الوصية و يرجع إلى أجرة المثل (٢)، و إن كان الحج مندوباً فكذلك تعيّن أيضاً مع وفاء الثلث بذلك المقدار، و إلّا فبقدر وفاء الثلث مع عدم كون التعيين على وجه التقييد، و إن لم يف الثلث بالحج أو كان التعيين على وجه التقييد بطلت الوصية و سقط وجوب الحج.
(١) لا ينبغي التأمل في ثبوت الإطلاق في الجواب بالإضافة إلى الخبر الثاني الذي كَتبه إبراهيم إليه (عليه السّلام)، و ظاهر السؤال فيه فرض الوصية بالحج البلدي و عليه فالأحوط لو لم يكن أظهر تعين الأول.
(٢) إذا أوصى بحجة الإسلام و عين اجرة لها أو أوصى بغيرها من الحج الواجب، و قلنا بخروجه كحجة الإسلام من أصل التركة، فإن كانت الأجرة التي عينها زائدة على اجرة المثل و تركته أيضاً يحسب الزائد على أجرة المثل من ثلثة و مقدار اجرة المثل يخرج من أصل التركة على ما تقدم، و إن لم يمكن إخراج الزائد من ثلثه اما لوصيته بتمام ثلثه على أمر آخر أو لا، و لم تكن تركته الا بمقدار اجرة المثل، بطلت الوصية و يحج عنه بأجرة المثل. نعم إذا كانت تركته زائدة على أجرة المثل و لكن لا يبلغ ثلث الزائد المقدار الذي عينه في وصيته للحج عنه، فإن أجاز الورثة نفذت وصيته في كل الأجرة التي عينها في وصيته، و إلا نفذت في ثلث الزائد حيث ينضم إلى أجرة المثل، و بتعبير آخر يكون المقام من صغريات من أوصى بالزائد على ثلثه بعد دينه في بقاء ما اوصى به من ثلثه في ملكه.