التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٢٧ - (مسألة ١٢) يجب في الإجارة تعيين نوع الحج
و خارجها، و أمّا إذا كان ما عليه من نوع خاص فلا ينفع رضاه (١) أيضاً بالعدول إلى غيره، و في صورة جواز الرضا يكون رضاه من باب إسقاط حق الشرط إن كان التعيين بعنوان الشرطية، و من باب الرضا بالوفاء بغير الجنس إن كان بعنوان القيدية، و على أيّ تقدير يستحق الأجرة المسمّاة و إن لم يأت بالعمل المستأجر عليه على التقدير الثاني، لأنّ المستأجر إذا رضي بغير النوع الّذي عيّنه فقد وصل إلى ماله على المؤجر، كما في الوفاء بغير الجنس في سائر الديون فكأنّه قد أتى بالعمل المستأجر عليه.
(١) لا ينبغي التأمل في أنه إذا كان على المنوب عنه نوع خاص، فلا يفيد في الاجزاء عما عليه، العدول إلى نوع آخر حتى برضاه، كما في النيابة عن الحي الذي استقرت عليه حجة الإسلام و لم يتمكن من المباشرة فاستأجره للحج عنه، و كذا الحال فيما كان المستأجر وصى الميت الذي عليه حجة الإسلام أو وراثه أو المتبرع في الاستئجار للحج عن الميت المفروض، و أما ان الأجير يجوز له العدول مع رضا المنوب عنه أو المستأجر و يستحق الأجرة المسماة فظاهر الماتن عدم الجواز، بل و لا يستحقها إذا عدل، و لكن لا يخفى ان الرضا بالعدول تارة يكون باستئجار شخص آخر للحج عنه في تلك السنة بما يتعين عليه، و أخرى مع بقاء ما يتعين عليه على عهدته فيها، فالالتزام بعدم الجواز يبتني على عدم مشروعية الحج الآخر عن المنوب عنه في تلك السنة غير ما اشتغلت عهدته به، فإنه على ذلك يكون عمل الأجير مع العدول محكوماً بالبطلان، و مع علمه بالحال لا يستحق اجرة على العمل الفاسد حتى أجرة المثل، نعم مع جهله بالحال يستحق اجرة المثل لكونه مغروراً من المستأجر و الالتزام بعدم المشروعية في الفرض الأول لا يخلو عن تأمّل لو لم يتأمل في الثاني أيضاً.