التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٠
..........
عمار الصيرفي فسأله عنها، فقال: نعم هو واجب»[١]، و نحوها في الدلالة على اعتباره فيها ما رواه محمد بن عيسى في المعتبرة، قال: «كتب أبو القاسم مخلد بن موسى الرازي إلى الرجل (عليهما السّلام) يسأله عن العمرة المبتولة هل على صاحبها طواف النساء و العمرة التي يمتع بها إلى الحج؟ فكتب: أمّا العمرة المبتولة فعلى صاحبها طواف النساء، و أمّا التي يتمتع بها إلى الحج فليس على صاحبها طواف النساء»[٢]، و يؤيّدها مثل خبر إسماعيل بن رباح، قال: «سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: نعم»[٣]، و التعبير بالتأييد لضعف السند، و أمّا مثل خبر أبي خالد مولى علي بن يقطين، قال: «سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن مفرد العمرة عليه طواف النساء؟ قال: ليس عليه طواف النساء»[٤] فلا يصلح لرفع اليد عن الروايات المتقدمة و حملها على الاستحباب لضعف سنده.
ثمّ ظاهر الأصحاب كظاهر صحيحة عبد اللَّه بن سنان كون موضع هذا الطواف بعد الحلق و التقصير، كما أنّ ظاهرهم بل المصرّح به في كلام جماعة عدم الفرق في لزوم طواف النساء بين الرجل و المرأة، و بين الكبير و الصغير.
كما هو مقتضي إطلاق قوله (عليه السّلام) كما في صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد «العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء» و لزومه على الصبي بمعنى أنّه يمنع عن النساء ما دام لم يطف، كما يمنع عن سائر المحرمات على المحرم ما دام لم يحلق أو لم
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٨٢، ص ٤٤٤.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٨٢، ص ٤٤٣.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ٨٢، ص ٤٤٥.
[٤] الوسائل: ج ١٣، الباب ٨٢، ص ٤٤٥.