التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٧٨ - (مسألة ٨) إذا نذر أن يحج و لم يقيده بزمان
[ (مسألة ٨) إذا نذر أن يحج و لم يقيده بزمان]
(مسألة ٨) إذا نذر أن يحج و لم يقيده بزمان، فالظاهر جواز التأخير إلى ظنّ الموت (١) أو الفوت، فلا تجب عليه المبادرة إلّا إذا كان هناك انصراف، فلو مات قبل الإتيان به في صورة جواز التأخير لا يكون عاصياً، و القول بعصيانه مع تمكّنه في بعض تلك الأزمنة و إن جاز التأخير لا وجه له، و إذا قيّده بسنة معيّنة لم يجز التأخير مع فرض تمكّنه في تلك السنة، فلو أخّر عصى و عليه القضاء و الكفارة (٢)، و إذا مات وجب (١) و ما يمكن ان يقال في وجه ما ذكر كون أصالة السلامة في أمثال المقام أصل عقلائي يحرز به التمكن و الإتيان بالفعل مستقبلًا ما لم يكن في البين ما يظن معه بعدم التمكن كالموت أو غيره، و المفروض ان المنذور نفس طبيعي الفعل من غير تقييده بزمان معين، و لكن مجرد كون ما ذكر طريقاً معتبراً و لو مع عدم الوثوق بعدم فوت الواجب فيه تأمل و الأظهر جواز التأخير، ما دام الوثوق بالتمكن و عدم الفوت، و مع عدمه يتعين الإتيان به خروجاً عن التكليف الفعلي المحرز.
(٢) لا مورد للتأمل في العصيان و الكفارة، و أما وجوب القضاء فقد تعرضنا لذلك في مسألة ٨٣ من مسائل شرائط وجوب الحج، و ذكرنا انه لم يثبت وجوب قضاء الحج المنذور و أنه مبني على الاحتياط. و مما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا مات فإنه لم يجب عنه القضاء سواء أ كان موته قبل خروج الزمان المعين لفعله المنذور أو بعده، فان القضاء يحتاج إلى قيام دليل عليه، و لم يقم في المقام ما يدل عليه كما تعرضنا لذلك في تلك المسألة؛ نعم طريق الاحتياط ظاهر بالإضافة إلى الورثة أو الوصي فيما إذا أوصى بصرف ثلثه في الخيرات، فان صرفه في موارد الاحتياط من الخيرات أيضاً.