التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٩
..........
«قال إذا دخل المعتمر مكة من غير تمتع، و طاف بالكعبة و صلّى ركعتين عند مقام إبراهيم و سعى بين الصفا و المروة، فليلحق بأهله إن شاء»[١]، و فيه أنّ دلالتها على عدم لزوم طواف النساء بالإطلاق و السكوت في مقام البيان فيرفع اليد عن الإطلاق بتقييده بما دلّ على وجوبه، كصحيحة عبد اللَّه بن سنان عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) في الرجل يجيء معتمراً عمرة مبتولة، قال: «يجزيه إذا طاف بالبيت و سعى بين الصفا و المروة و حلق أن يطوف طوافاً واحداً بالبيت و من شاء أن يقصّر قصّر»[٢]، و يستظهر عدم وجوبها من صحيحة صفوان بن يحيى قال: «سأله أبو حرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف و سعى و قصّر، هل عليه طواف النساء؟ قال: لا، إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى»[٣]، و هذه أيضاً مع الإغماض عن إضمارها لا تدلّ على عدم وجوب طواف النساء في العمرة المفردة لكون الحصر فيها إضافياً، و بلحاظ نفي وجوبه في عمرة التمتع المفروض في السؤال، و بتعبير آخر ما ورد فيها إنّما طواف النساء بعد الرجوع من منى ناظر إلى الحاج بحج التمتع لا إلى كل ناسك، و يدلّ على اعتباره مضافاً إلى ظاهر صحيحة عبد اللَّه بن سنان، صحيحة إبراهيم بن أبي البلاد أنّه قال لإبراهيم بن عبد الحميد يسأله أبا الحسن موسى (عليه السّلام) «عن العمرة المفردة على صاحبها طواف النساء؟ فجاء الجواب أن نعم هو واجب لا بدّ منه، فدخل عليه إسماعيل بن حميد فسأله عنها فقال: نعم هو واجب، فدخل بشر بن إسماعيل بن
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩، ص ٣١٦.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٩، ص ٣١٦.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ٨٢، ص ٤٤٤.