التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٦
..........
و يشهد له صحيحة علي بن جعفر عن أخيه (عليه السّلام) قال: «سألته عن رجل نسي طواف الفريضة حتى قدم إلى بلاده و واقع النساء كيف يصنع، قال: يبعث بهدي إن كان تركه في حج بعث به في حج، و إن كان تركه في عمرة بعث به في عمرة، و وكّل من يطوف عنه ما تركه من طوافه»[١]، و مدلولها جواز الاستنابة للناسي بعد رجوعه إلى أهله الظاهر في عدم تيسّر الرجوع و الإتيان بالمباشرة، و دعوى أنّ المراد بطواف الفريضة طواف النساء، و مقتضى القاعدة هو تدارك طواف العمرة و الإتيان بما بعده من الأعمال كما في فرض عدم خروجه عن مكة أو تيسّر رجوعه إليها لا يمكن المساعدة عليها، فإنّ طواف الفريضة و إن أطلق على طواف النساء في بعض الموارد كما في إحدى الصحاح المتقدّمة لمعاوية بن عمار في المسألة الثالثة، إلّا أنّ ظاهره هو الطواف الذي هو جزء العمرة أو الحج، كما أنّ ما ورد في الصحيحة «من بعث الهدي إذا واقع النساء» لا يجري في صورة عدم المواقعة لاحتمال دخالة الجماع في وجوبه، نعم الظاهر أنّ المراد من البعث و لو بأن يشتري النائب الهدي من مكة أو من منى لا خصوص أن يجلب الحيوان إلى مكة أو منى من مكان آخر، و ما ذكرنا من أنّ الأحوط إعادة السعي بل التقصير أو الحلق و طواف النساء لما يأتي من أنّه على القاعدة، و الصحيحة ظاهرها صورة عدم التدارك بالمباشرة لعدم تمكّنه و لا أقل من عدم تيسّر رجوعه إلى مكة، و إنّ مع الاستنابة يقتصر النائب على الإتيان بالطواف من غير تدارك للأعمال المترتبة عليه.
هذا بالإضافة إلى العمرة الواجبة بالأصل التي يكون طوافها فريضة،
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥٨، ص ٤٠٦.