التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٨
..........
غير الشهر الذي أحرم فيه للعمرة، فهل يجب عليه تجديد الإحرام و لو لعمرة أخرى أو أنّه يدخل مكة بلا إحرام، لا يبعد أن يقال: بعدم الحاجة إلى إحرام آخر، حيث إنّ المكلف لم يزل على إحرامه، حيث لم يتم من عمرته التي أحرم لها من قبل غير الإحرام، و لا دليل على صحة سعيه و تقصيره و طواف نسائه، و دعوى صحتها فإنّها مقتضى حديث رفع النسيان لا يمكن المساعدة عليها، لأنّ مقتضى رفعه عدم كونه مكلّفاً بإتمام العمرة مع استمرار نسيانه، لا أنّه مكلّف بالعمرة الخالية عن طوافها، يقاس المقام بما إذا نسي طواف عمرة التمتع أو حج التمتع، و تذكر بعد انقضاء وقت عمرة التمتع أو حج التمتع، فإنّ عمرته أو حجّه محكوم بالصحّة، و الإتيان بالطواف قضاء، و مقتضى ما دلّ على عدم جواز دخول مكة بغير إحرام وجوب الإحرام عليه، و لكن مع ذلك الأحوط الإحرام للعمرة رجاءً، و الإتيان بأعمالها بعد تدارك الطواف المنسي.
فيمن ترك طواف العمرة المفردة و سعيها جهلًا أو نسياناً الخامسة: من ترك طواف العمرة المفردة جهلًا يجب عليه التدارك و تدارك الأفعال المترتبة عليها التي أتى بها قبل أن يطوف، و ذلك فإنّه لم يثبت للعمرة المفردة اشتراط وقوع تمام إعمالها في شهر، و ما ورد من أنّ في كل شهر عمرة أو لكل شهر عمرة، المراد مشروعية الإتيان بالعمرة المفردة في كل شهر، و أمّا اشتراطها بوقوعها و إتمامها في شهر بحيث تكون من الواجبات الموقتة، فلا يستفاد منه، بل مقتضى إطلاق قوله سبحانه وَ أَتِمُّوا الْحَجَّ وَ الْعُمْرَةَ لِلَّهِ مع ملاحظة ما ورد في اشتراط الترتب في سعي العمرة و تقصيره، أو حلقها و طواف نسائها بقاء الإحرام الأول حتى يأتي