التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٦ - مقدمة
اللّهمّ إنّي أسألك خيرها و أعوذ بك من شرّها. اللّهمّ حببنا إلى أهلها و حبب صالحي أهلها إلينا». و عنه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «يا علي، إذا نزلت منزلًا فقل: اللّهمّ أنزلني منزلًا مباركاً و أنت خير المنزلين؛ ترزق خيره و يدفع عنك شرّه». و ينبغي له زيادة الاعتماد و الانقطاع إلى اللَّه و قراءة ما يتعلّق بالحفظ من الآيات و الدعوات، و قراءة ما يناسب ذلك كقوله تعالى كَلَّا إِنَّ مَعِي رَبِّي سَيَهْدِينِ، و قوله تعالى إِذْ يَقُولُ لِصاحِبِهِ لا تَحْزَنْ إِنَّ اللَّهَ مَعَنا، و دعاء التوجه و كلمات الفرج و نحو ذلك، و عن النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم): «يسبح تسبيح الزهراء و يقرأ آية الكرسي عند ما يأخذ مضجعه في سفر يكون محفوظاً من كل شيء حتّى يصبح».
ثامنها: التحنك بإدارة طرف العمامة تحت حنكه؛ ففي المستفيضة عن الصادق و الكاظم (عليهما السّلام): «الضمان لمن خرج من بيته معتماً تحت حنكه أن يرجع إليه سالماً و أن لا يصيبه السَّرَق و لا الغَرَق و لا الحَرَق».
تاسعاً: استصحاب عصا من اللوز المرّ؛ فعنه (عليه السّلام): «إن أراد أن تطوى له الأرض فليتّخذ النقد من العصا، و النقد عصا لوز مرّ». و فيه نفي للفقر و أمان من الوحشة و الضواري و ذوات الحمة، و ليصحب شيئاً من طين الحسين (عليه السّلام) ليكون له شفاء من كل داء و أماناً من كلّ خوف، و يستصحب خاتماً من عقيق أصفر مكتوب على أحد جانبيه: «ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ استغفر اللَّه» و على الجانب الآخر «محمّد و علي»، و خاتماً من فيروزج مكتوب على أحد جانبيه: «للَّه الملك» و على الجانب الآخر: «الملك للَّه الواحد القهّار».
عاشرها: اتّخاذ الرفْقَة في السفر، ففي المستفيضة الأمر بها و النهي الأكيد عن الوحدة؛ ففي وصية النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) لعلي: «لا تخرج في سفر وحدك فإنّ الشيطان مع الواحد و هو من الاثنين أبعد. و لعن ثلاثة: الآكل زاده وحده و النائم في بيت وحده و الراكب في الفلاة وحده». و قال: «شرّ النّاس من سافر وحده و منع رفده و ضرب