التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٧ - (مسألة ٤٨) لو رجع عن بذله في الأثناء
[ (مسألة ٤٦) إذا قال له: «بذلت لك هذا المال مخيراً بين أن تحج به أو تزور الحسين (عليه السّلام)»]
(مسألة ٤٦) إذا قال له: «بذلت لك هذا المال مخيراً بين أن تحج به أو تزور الحسين (عليه السّلام)» وجب عليه الحج (١).
[ (مسألة ٤٧) لو بذل له مالًا ليحج بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق]
(مسألة ٤٧) لو بذل له مالًا ليحج بقدر ما يكفيه فسرق في أثناء الطريق سقط الوجوب.
[ (مسألة ٤٨) لو رجع عن بذله في الأثناء]
(مسألة ٤٨) لو رجع عن بذله في الأثناء و كان في ذلك المكان يتمكّن من أن يأتي ببقية الأعمال من مال نفسه، أو حدث له مال بقدر كفايته وجب عليه الإتمام و أجزأه عن حجّة الإسلام (٢).
(١) قد ظهر مما ذكرناه في مسألة البذل لأحد شخصين أو الأشخاص لا بعينه ان الأظهر في المقام عدم وجوب قبول البذل و عدم وجوب الحج بهذا النحو من البذل، لظهور الأخبار المتقدمة في عرض الحج بخصوصه و المبذول و المعروض في الفرض الجامع بين الحج و غيره، نعم لو حصل عند المكلف سائر ما يعتبر في الاستطاعة المالية يتعين القول بوجوب الحج عليه لكونه مستطيعاً مع كون البذل بنحو الإباحة، و أما إذا كان بنحو التمليك لا يجب القبول لان القبول من تحصيل الاستطاعة و لا يجب تحصيلها.
(٢) في كل من وجوب الإتمام و الإجزاء تأمل، فإنه إذا لم يكن بنفسه مستطيعاً للحج فرجوع الباذل عن بذله كاشف عن عدم استطاعته بالبذل فاحرامه لحجة الإسلام كان فاسداً، و حدوث الاستطاعة في أثناء العلم لا يوجب كونه حجة الإسلام. فإنها ما يقع بعد فرض الاستطاعة و لو كانت استطاعته بضميمة البذل المزبور، و على ذلك فان تمكن بعد حصولها من تدارك الإحرام على ما مر فهو و إلا لا يجب عليه الإتمام أيضاً، إلا إذا قصد الوظيفة الواقعية في إحرامه. فإن مع قصده كذلك يكون حجة واقعاً الحج المندوب، و يجب عليه إتمامه إذا أمكن و اللَّه سبحانه هو العالم.