التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٧ - (مسألة ١٦) فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأول أو لا؟
[ (مسألة ١٦) فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا؟]
(مسألة ١٦) قد عرفت عدم صحّة الإجارة الثانية فيما إذا آجر نفسه لشخص في سنة معيّنة ثمّ آجر من آخر في تلك السنة، فهل يمكن تصحيح الثانية بإجازة المستأجر الأوّل أو لا؟ فيه تفصيل: و هو أنّه إن كانت الأُولى واقعة على العمل في الذمّة لا تصح الثانية بالإجارة (١)، لأنّه لا دخل للمستأجر بها إذا لم تقع على ماله حتّى تصح له (١) لا يخفى أنّ اجازة المستأجر الأول الإجارة الثانية ترجع إلى فسخ الإجارة الأولى أو رضاه في الوفاء بها بحج الأجير عنه بوجه آخر، اما بالتأخير أو الإتيان بغير نحو المباشرة و مع رجوعها إلى أحدها تصح الإجارة الثانية و يتعلق وجوب الوفاء بها، و إجازة المستأجر الأول في الفرض نظير تحقق قبض الثمن قبل التفرق في بيع المسلم في كونها متممة لموضوع وجوب الوفاء بالإجارة الثانية، و حيث انها لا تكون بنفسها متمّمة بل المتمّم حقيقة انتفاء ما لا يمكن معه الأمر بالوفاء بها لا تكون إجازته كاشفة عن تمام الإجارة الثانية من حين وقوعها حتى بنحو الكشف الحكمي، فلا يدخل الحج عن المستأجر الثاني في ملكه، و الأجرة في ملك الأجير لا تكون إلا من حين تمام الإجازة لا من حين وقوعها، و دعوى ان الأجير لم يكن له حين عقد الإجارة سلطاناً على العقد الثاني، فلا يفيد تجدد السلطنة، يدفعها بان الأمر بالوفاء بالإجارة الأولى قبل الإجازة لم يكن يقتضي النهي عن الحج عن الآخر، بل عدم تمام الإجارة الثانية لوجوب الوفاء بالإجارة الأولى، حيث لم يكن يجتمع الوفاء بها مع الوفاء بالثانية، و بعد الإجازة لم يكن مانع عن شموله لها بل على القول بالنهي عن الضد أيضاً كذلك، كما لا يخفى حيث ذكرنا ان الإجازة في المقام لا تكون كاشفة حتى حكماً.