التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٣ - (مسألة ١٧) لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام و علم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه إذا ردها إليهم
يحج بها عنه، و إن زادت عن أجرة الحج رد الزيادة إليهم لصحيحة بريد «عن رجل استودعني مالًا فهلك و ليس لوارثه شيء و لم يحج حجّة الإسلام قال (عليه السّلام): حج عنه و ما فضل فأعطهم» و هي و إن كانت مطلقة إلّا أنّ الأصحاب قيّدوها بما إذا علم أو ظنّ بعدم تأديتهم لو دفعها إليهم، و مقتضى إطلاقها عدم الحاجة إلى الاستئذان من الحاكم الشرعي (١)، و دعوى أنّ ذلك للإذن من الإمام (عليه السّلام) كما ترى، لأنّ الظاهر من كلام الإمام (عليه السّلام) بيان الحكم الشرعي، ففي مورد الصحيحة لا حاجة إلى الإذن من الحاكم، و الظاهر عدم الاختصاص بما إذا لم يكن للورثة شيء، و كذا عدم الاختصاص بحج الودعي بنفسه لانفهام الأعم من ذلك منها.
(١) المراد بإطلاق الرواية عدم ذكره (عليه السّلام) في الجواب التقييد بمثل اذنه، بان يقول «أذنت لك في الحج عنه و ما فضل فأعطهم» فإن عدم تقييد الجواب مثل ما ذكر ظاهره أنه (عليه السّلام) في مقام بيان الوظيفة الشرعية الثابتة للواقعة المفروضة واقعاً مع قطع النظر عن بيانه، و يجري هذا الظهور في كل مورد بوجه الامام (عليه السّلام) الحكم إلى السائل أو غيره في مقام الجواب عن واقعة محقّقة أو مفروضة تحققها تقع مورد السؤال، و ما ذكر مراد الماتن (عليه السّلام) من قوله لان الظاهر من كلام الامام (عليه السّلام) بيان الحكم الشرعي.