التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٨٤ - (مسألة ١٧) لو كان عند شخص وديعة و مات صاحبها و كان عليه حجة الإسلام و علم أو ظن أن الورثة لا يؤدون عنه إذا ردها إليهم
و هل يلحق بحجّة الإسلام غيرها من أقسام الحج (١) الواجب أو غير الحج من سائر ما يجب عليه مثل الخمس و الزكاة و المظالم و الكفارات و الدين أو لا؟ و كذا هل (١) قد تقدم أن وجوب القضاء في غير حجة الإسلام سواء كانت على الميت بالأصالة أو الاستئجار و نحوه غير ثابت، بل يقضى غيرها عنه بالوصية من ثلثه، و إذا أوصى من ائتمنه بالمال ان يحج عنه ندباً أو يقضي ما عليه من الحج النذري أو الافسادي نفذت، إذا كان ما يصرفه في الموصى له بمقدار ثلثه أو أقل منه على ما تقدم، و إن أوصى وارثه بذلك و يعلم من عنده المال ان الوارث لا يعمل بوصيته أو لا يطمئن بأنه يقوم بالعمل على وصيته فحسبه الاستيذان من الحاكم؛ و أما إذا احتمل انه يعمل بوظيفته فاللازم دفعه إلى الوارث، حيث ان مقتضى الوصية إلى الوارث ان يكون ثلثه بيد وارثه و إيصاله اليه، و المفروض ان ما بيده ثلثه مع سهام الورثة أو بعض ذلك، و مما ذكرنا يظهر الحال فيما إذا كان على الميت زكاة أو خمس أو دين مالي و لو من المظالم فإنها تخرج عن أصل التركة، و لا ينتقل إلى ملك الورثة فإن علم من عنده الوديعة ان الورثة لا يؤدون ما على الميت أو اطمئن بذلك أو ظن فلا يجوز دفع المال إليهم، لأنه من تفويت ملك الميت بل يجب عليه صرفها فيما على الميت، و لكن بالاستئذان من الحاكم، حيث يحتمل اختصاص الحكم المتقدم بالحج عن الميت، و مقتضى القاعدة عدم جواز التصرف في تركته لانه من ملك الميت أو ملكه مع ملك سائر الورثة، فالأداء من باب الحسبة يرجع فيه إلى الحاكم، و أما غير ما ذكر يظهر الحال في سائر الواجبات التي تقضى عن الميت بالوصية و يدخل فيها الكفارات، فإنه مع عدم الوصية يرجع المال إلى الورثة و معها حالها حال الوصية بغير حجة الإسلام.