التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٤٠ - (مسألة ٧) قد عرفت أنه لو حج الصبي عشر مرات لم يجزئه عن حجة الإسلام
الكفارات الأُخر المختصّة بالعمد فهل هي أيضاً على الولي أو في مال الصبي أو لا يجب الكفارة في غير الصيد لأنّ عمد الصبي خطأ و المفروض أنّ تلك الكفارات لا تثبت في صورة الخطأ؟ وجوه، لا يبعد قوّة الأخير، إمّا لذلك و إمّا لانصراف أدلّتها عن الصبي، لكن الأحوط تكفل الولي بل لا يترك هذا الاحتياط، بل هو الأقوى، لأن قوله (عليه السّلام): «عمد الصبي خطأ» مختص بالديات، و الانصراف ممنوع، و إلّا فيلزم الالتزام به في الصيد أيضاً.
[ (مسألة ٧) قد عرفت أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام]
(مسألة ٧) قد عرفت أنّه لو حجّ الصبي عشر مرّات لم يجزئه عن حجّة الإسلام، بل يجب عليه بعد البلوغ و الاستطاعة، لكن استثنى المشهور من ذلك ما لو بلغ و أدرك المشعر فإنّه حينئذ يجزئ عن حجّة الإسلام، بل ادّعى بعضهم الإجماع عليه، و كذا إذا حجّ المجنون ندباً ثمّ كمل قبل المشعر، و استدلّوا على ذلك بوجوه:
أحدها: النصوص الواردة في العبد، على ما سيأتي، بدعوى عدم خصوصية للعبد في ذلك، بل المناط الشروع حال عدم الوجوب لعدم الكمال ثمّ حصوله قبل المشعر. و فيه أنّه قياس، مع أنّ لازمه الالتزام به فيمن حجّ متسكعاً ثمّ حصل له الاستطاعة قبل المشعر، و لا يقولون به.
الثاني: ما ورد من الأخبار من أنّ من لم يحرم من مكّة أحرم من حيث أمكنه. فإنّه يستفاد منها أنّ الوقت صالح لإنشاء الإحرام، فيلزم أن يكون صالحاً للانقلاب أو القلب بالأولى، و فيه ما لا يخفى.
الكفارات لسقوطها مع الجهل و النسيان، لكن لا يمكن المساعدة عليه، لأن ظاهره ما إذا كان كل من العمد و الخطأ موضوعاً لحكم خاص، فلا يجري على عمد الصبي إلّا حكم الخطأ، كما في مورد كون القصاص أو الدية على القاتل، و كون الدية على العاقلة؛ فقد ورد في تلك الروايات أن عمد الصبي خطأ تحمله العاقلة.