التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٨
يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأنّ لكل شهر عمرة»[١] و وجه الاستفادة ظهور تمتع فيه «في الإتيان بأعمالها بتمامها لا خصوص الإحرام لها»، و فيه أنّ المراد انقضاء الشهر الذي أحرم لها فيه لما تقدّم، فالمراد من الشهر الذي تمتع فيه أي أحرم فيه للعمرة قبل ذلك، كما هو المراد من صحيحة حماد بن عيسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أيضاً حيث ورد فيها: «قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير إحرام، ثمّ رجع في إبّان الحج، في أشهر الحج، يريد الحج، فيدخلها محرماً أو بغير إحرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرماً»[٢]، بل يمكن أن يقال مثل هذه الصحيحة ناظرة إلى الشهر الذي أحرم فيه لأنّ الإحرام جزء من العمرة، و إذا دخل مكة بعد انقضاء الشهر الذي أحرم لها فيه، و أتي ببقية الأعمال، ثمّ خرج و أحرم للعمرة الأخرى في ذلك الشهر فقد دخل في العمرة في كل من الشهرين فيعمهما قولهم (عليهم السّلام): «لكل شهر عمرة».
و ينبغي تتميم مباحث العمرة المفردة المعبّر عنها بالعمرة المبتولة في لسان بعض الروايات بذكر مسائل الأولى تجب في العمرة المفردة أمور:
الأول: الإحرام، الثاني: الطواف حول البيت، الثالث: صلاة الطواف، الرابع: السعي بين الصفا و المروة، الخامس: الحلق أو التقصير، السادس: طواف النساء، السابع: صلاته، و وجوب طواف النساء فيها مشهور بين أصحابنا، بل لم يعرف الخلاف فيه، إلّا ما حكاه في الدروس عن الجعفي و مال إليه بعض المتأخرين لبعض روايات استظهر منها عدم وجوبه كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام):
[١] الوسائل: ج ١١، الباب ٢٢، ص ٣٠٤.
[٢] الوسائل: ج ١١، الباب ٢٢، ص ٢٠٣.