التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٥
..........
الاستحباب و الالتزام بجواز الصلاة في منى، و إن كان الأحوط مع عدم المشقة في الرجوع اختياره، و لو لم يتذكر حتى مات يقضي عنه وليّه كسائر الصلاة الفائتة.
ثمّ إنّ المتعين في صلاة طواف الفريضة الإتيان بها خلف المقام، حيث ورد في صحيحة معاوية بن عمار قال: «قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): إذا فرغت من طوافك فائت مقام إبراهيم (عليه السّلام) فصل ركعتين و اجعله إماماً»[١] الحديث، فإنّ ظاهر قوله (عليه السّلام) «فاجعله إماماً» تعيّنه بلا فرق بين أن يقرء اماما بالكسر أو بالفتح و لم يثبت قرينة على حمله على الاستحباب، كما ثبتت بالإضافة إلى السورة التي تقرء في الركعتين، و في مرسلة صفوان بن يحيى عمّن حدثه عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام لقوله (عزّ و جلّ) وَ اتَّخِذُوا مِنْ مَقامِ إِبْراهِيمَ مُصَلًّى فإن صلّيتها في غيره فعليك إعادة الصلاة»[٢] نعم لا بأس عند الزحام الصلاة في غيره من المسجد، و في صحيحة الحسين بن عثمان قال: «رأيت أبا الحسن موسى (عليه السّلام) يصلّي ركعتي طواف الفريضة بحيال المقام قريباً من ظلال المسجد»[٣]، و حيث إنّ مدلولها حكاية فعل يحتمل كونه للزحام فيقتصر عليه، و في خبره قال: «رأيت أبا الحسن (عليه السّلام) يصلّي ركعتي الفريضة بحيال المقام قريباً من الظلال لكثرة الناس»[٤].
الثامنة: قد تقدم اعتبار الحلق أو التقصير في العمرة المفردة بعد طوافه و سعيه، و يدلّ عليه عدّة من الروايات كصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال:
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٧١، ص ٤٢٣.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٧٢، ص ٤٢٥.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ٧٥، ص ٤٣٣.
[٤] الوسائل: ج ١٣، الباب ٧٥، ص ٤٣٣.