التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٠٩ - (مسألة ٥٣) لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعا
[ (مسألة ٥٢) لو بذل له مالًا ليحج به فتبيّن بعد الحج أنّه كان مغصوباً]
(مسألة ٥٢) لو بذل له مالًا ليحج به فتبيّن بعد الحج أنّه كان مغصوباً ففي كفايته للمبذول له عن حجّة الإسلام و عدمها وجهان أقواهما العدم، أمّا لو قال: «حج و عليّ نفقتك» ثمّ بذل له مالًا فبان كونه مغصوباً فالظاهر صحّة الحج و إجزاؤه عن حجّة الإسلام (١) لأنّه استطاع بالبذل، و قرار الضمان على الباذل في الصورتين عالماً كان بكونه مال الغير أو جاهلًا.
[ (مسألة ٥٣) لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعاً]
(مسألة ٥٣) لو آجر نفسه للخدمة في طريق الحج بأجرة يصير بها مستطيعاً وجب عليه الحج، و لا ينافيه وجوب قطع الطريق عليه للغير، لأنّ الواجب عليه في حج نفسه أفعال الحج، و قطع الطريق مقدمة توصلية بأي وجه أتى بها كفى و لو على وجه الحرام أولا، بنيّة الحج. و لذا لو كان مستطيعاً قبل الإجارة جاز له إجارة نفسه للخدمة في الطريق، بل لو آجر نفسه لنفس المشي معه بحيث يكون العمل المستأجر عليه نفس المشي صحّأيضاً و لا يضرّ بحجه، نعم لو آجر نفسه لحج بلدي لم يجز له أن يؤجر نفسه لنفس المشي (٢) كإجارته لزيارة بلدية أيضاً، أمّا لو آجر للخدمة في الطريق فلا بأس و إن كان مشيه للمستأجر الأوّل، فالممنوع وقوع الإجارة على نفس ما وجب عليه أصلًا أو بالإجارة.
(١) بل الأظهر عدم وجوب حجة الإسلام و عدم إجزاء المأتي به كما في الصورة الأولى، و ذلك فان مجرد إنشاء البذل لا يكون موضوعاً للوجوب ما لم يكن وفاء به، و المال الذي أعطاه لم يكن للباذل سلطان فيه فلا يكون وفاءً بالبذل، ليجب على المبذول له حجة الإسلام.
(٢) نعم يجوز إذا كان المستأجر عليه المشي الخاص كالمشي مع المستأجر الثاني.