التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٥
..........
محمد غير مذكور، بل لا يحتمل كون المراد ابن أبي حمزة الثمالي لعدم معهودية نقل روايات الأحكام عنه، و ممّا ذكر يظهر الحال فيما رواه في الفقيه في باب العمرة في كل شهر و في أقل ما يكون عن علي بن أبي حمزة، قال: «سألت أبا الحسن موسى (عليه السّلام)، قال: لكل شهر عمرة. قال: فقلت له أ يكون أقل من ذلك؟ قال: لكل عشرة أيام عمرة»[١]، و وجه الظهور الانصراف إلى البطائني على ما ذكرنا.
و أمّا ما ورد في صحيحة الحلبي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «العمرة في كل سنة مرّة»[٢]، و في صحيحة حريز عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و صحيحة زرارة بن أعين عن أبي جعفر (عليه السّلام) قال: «لا تكون عمرتان في سنة»[٣]، فتحمل على عمرة التمتع، حيث إنّ المشروع من عمرة التمتع لدخولها في الحج في كل سنة مرّة، و قد ورد في مصححة حماد بن عيسى المتقدمة الواردة فيمن تمتع بالعمرة، قلت: فإن جهل فخرج إلى المدينة أو نحوها بغير إحرام، ثمّ رجع إبان الحج في أشهر الحج، يريد الحج، فيدخلها محرماً أو بغير إحرام؟ قال: إن رجع في شهره دخل بغير إحرام، و إن دخل في غير الشهر دخل محرماً، قلت: فأيّ الإحرامين و المتعتين متعته الأولى أو الأخيرة؟ قال: الأخيرة هي عمرته، و هي المحتبس بها التي وصلت بحجته»[٤]، و ظاهرها انقلاب العمرة الأولى إلى المفردة لا فسادها رأساً، و إلّا لم يكن وجه لاعتبار خروج الشهر الذي اعتمر فيه في الإحرام للثانية و لو كان المشروع في السنة أزيد من
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٨.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٩.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٩.
[٤] الوسائل: ج ١١، الباب ٢٢، ص ٣٠٣.