التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٢٨
..........
مرتبط بالحج، و المعتمر إذا فرغ منها ذهب حيث شاء»[١] حيث علق خروج المعتمر على الفراغ من العمرة.
العاشرة: إذا أتى المكلف بالعمرة المفردة في أشهر الحج و بقي في مكة، ثمّ أراد أن يحج حجّ التمتع فله الإحرام للحج من مكة و يكتفي عن عمرة التمتع بتلك العمرة التي أتى بها، و يشهد لذلك جملة من الروايات، منها موثقة سماعة بن مهران عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) أنّه قال: «من حج معتمراً في شوال، و من نيّته أن يعتمر و يرجع إلى بلاده فلا بأس بذلك، و إن هو أقام إلى الحج فهو متمتعٌ، لأنّ أشهر الحج، شوّال و ذو القعدة و ذو الحجة، فمن اعتمر فيهن و أقام إلى الحج فهي متعة، و من رجع إلى بلاده و لم يقم إلى الحج فهي عمرة»[٢]، و منها صحيحة عمر بن يزيد عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «من دخل مكة معتمراً مفرداً للعمرة فقضى عمرته ثمّ خرج كان ذلك له، و إن أقام إلى أن يدرك الحج كانت عمرته متعة و قال: ليس تكون متعة إلّا في أشهر الحج»[٣]، و صحيحة يعقوب بن شعيب قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن المعتمر في أشهر الحج؟ قال: هي متعة»[٤]، و ربّما يقال بأنّ ظواهرها صيرورة العمرة المفردة مع الإقامة إلى زمان الحج متعة، فيجب عليه الإتيان بحج التمتع، و أظهر ممّا تقدم صحيحة عمر بن يزيد الأخرى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «من اعتمر عمرة مفردة فله أن يخرج إلى أهله متى شاء إلّا أن يدركه خروج الناس يوم التروية»[٥]، و خبره الآخر
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ١٧، ص ٣١١.
[٢] الوسائل: ج ١١، الباب ١٠، ص ٢٧٠.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧، ص ٣١٢.
[٤] الوسائل: ج ١١، الباب ١٥، ص ٢٨٥.
[٥] الوسائل: ج ١٤، الباب ٧، ص ٣١٢.