التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٩ - (مسألة ٦) الهدي على الولي، و كذا كفارة الصيد إذا صاد الصبي
[ (مسألة ٦) الهدي على الولي، و كذا كفارة الصيد إذا صاد الصبي]
(مسألة ٦) الهدي على الولي (١)، و كذا كفارة الصيد (٢) إذا صاد الصبي، و أمّا (١) و هو مقتضى ما ورد في صحيح إسحاق بن عمّار من قوله (عليه السّلام): و اذبحوا عنهم كما تذبحون عن أنفسكم[١] و ما ورد في صحيح زرارة: قلت: ليس لهم ما يذبحون. قال: يذبح عن الصغار و يصوم الكبار[٢] إلّا أنه لا يبعد كون الهدي من مال الطفل مع عدم المال للولي كما يدل عليه إطلاق صحيح معاوية بن عمّار في قوله (عليه السّلام): «و من لا يجد الهدي منهم فليصم عنه وليّه»[٣]. فان الظاهر رجوع ضمير الجمع إلى الأطفال لا إلى الأولياء، و إلّا كان ذكر وليّه مستدركاً. و بالجملة فان الطفل إذا لم يكن له مال و كان لوليّه مال و لو بمقدار الهدي الواحد فعليه أن يذبح عن الصغير و يصوم عن نفسه بدل هديه، كما هو المستفاد من صحيح زرارة و صحيح معاوية بن عمّار، و إن كان للطفل مال فهديه من ماله، إذ لا دلالة في وجوب الصوم على الولي مع عدم المال للطفل على كون هديه مع وجود مال له على وليّه، و ثبوت الهدي في مال الطفل إنما في فرض احجاجه بأبيه أو جدّه للأب أو المأذون منهما و إلّا، فلا يجوز لمن حج به التصرف في ماله، بل يكون على من حج به الهدي عن الطفل، و مع عدم المال يذبح عنه و يصوم عن نفسه.
(٢) كما ورد ذلك في صحيح زرارة «و إن قتل صيداً فعلى أبيه»[٤]. و أمّا كفارة غير الصيد فليست على وليّه و لا في ماله لقوله (عليه السّلام): «ليس على الصبي شيء» و لرفع القلم عنه و أمّا ما ورد من أن عمده خطأ فقد قيل في معناه أنه ليس عليه سائر
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٢ من أبواب الذبح، الحديث ٧.
[٢] الوسائل: ج ١١، الباب ١٨ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥ و في الفقيه: ٢/ ٢٦٥/ ١٢٩١.
[٣] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٣ و في الفقيه: ٢/ ٢٦٦/ ١٢٩٤.
[٤] الوسائل: الباب ١٧ من أبواب أقسام الحج، الحديث ٥ و في الفقيه: ٢/ ٢٦٥/ ١٢٩١.