التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٣
..........
الثالثة: من ترك طواف النساء في عمرته المفردة نسياناً حتى خرج من مكة، فعليه الرجوع إليها لتداركها، و إن لم يتمكّن من الرجوع فعليه الاستنابة للطواف عنه، و مقتضى الإطلاق في بعض الروايات جواز الاستنابة حتى مع تمكّنه من الرجوع، كصحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله؟ قال: يرسل فيطاف عنه، فإن توفي قبل أن يطاف عنه فليطف عنه وليّه»[١]، و صحيحته المروية في الفقيه قال: «قلت له: رجل نسي طواف النساء حتى رجع إلى أهله، قال: يأمر من يقضي عنه إن لم يحجّ، فإنّه لا يحلّ له النساء حتى يطوف بالبيت»[٢]، و رواها الكليني (قدّس سرّه) بسنده إليه، قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «رجل نسي طواف النساء حتى دخل أهله، قال: لا تحل له النساء حتى يزور البيت»[٣]، و قال فقال: يأمر من يقضي عنه إن لم يحج و إن توفى قبل أن يطاف عنه فليقض عنه وليه أو غيره»[٤]، و في مقابل ذلك صحيحة أخرى لمعاوية بن عمار مقتضى إطلاقها عدم جواز الاستنابة، بل عليه أن يرجع و يأتي بطواف النساء بالمباشرة، قال: «سألته يعني أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل نسي طواف النساء حتى يرجع إلى أهله؟ قال: لا تحلّ له النساء حتى يزور البيت، فإن هو مات فليقض عنه وليّه أو غيره؟ فامّا ما دام حيّاً فلا يصلح أن يقضى عنه. و إن نسي الجمار فليسا بسواء انّ الرمي سنة، و الطواف فريضة»[٥]، و لكن لا بدّ من رفع اليد عن إطلاق قوله «فامّا ما دام حيّاً فلا يقضي عنه»
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥٨، ص ٤٠٧.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥٨، ص ٤٠٨.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥٨، ص ٤٠٨.
[٤] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥٨، ص ٤٠٨.
[٥] الوسائل: ج ١٣، الباب ٥٨، ص ٤٠٨.