التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٣ - (مسألة ٦٤) إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب
[ (مسألة ٦٢) و يشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية]
(مسألة ٦٢) و يشترط أيضاً الاستطاعة الزمانية، فلو كان الوقت ضيقاً لا يمكنه الوصول إلى الحج أو أمكن لكن بمشقة شديدة لم يجب، و حينئذ فإن بقيت الاستطاعة إلى العام القابل وجب، و إلّا فلا.
[ (مسألة ٦٣) و يشترط أيضاً الاستطاعة السربية]
(مسألة ٦٣) و يشترط أيضاً الاستطاعة السربية بأن لا يكون في الطريق مانع لا يمكن معه الوصول إلى الميقات أو إلى تمام الأعمال و إلّا لم يجب، و كذا لو كان غير مأمون بأن يخاف على نفسه أو بدنة أو عرضه أو ماله و كان الطريق منحصراً فيه أو كانت جميع الطرق كذلك، و لو كان هناك طريقان أحدهما أقرب لكنّه غير مأمون، وجب الذهاب من الأبعد المأمون، و لو كانت جميع الطرق مخوفة إلّا أنّه يمكنه الوصول إلى الحج بالدوران في البلاد مثل ما إذا كان من أهل العراق و لا يمكنه إلّا أن يمشي إلى كرمان و منه إلى خراسان و منه إلى بخارا و منه إلى الهند و منه إلى بوشهر و منه إلى جدّة مثلًا و منه إلى المدينة و منها إلى مكّة فهل يجب أو لا؟ وجهان أقواهما عدم الوجوب (١) لأنّه يصدق عليه أنّه لا يكون مخلى السِّرب.
[ (مسألة ٦٤) إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب]
(مسألة ٦٤) إذا استلزم الذهاب إلى الحج تلف مال له في بلده معتد به لم يجب، و كذا إذا كان هناك مانع شرعي من استلزامه ترك واجب فوري سابق على حصول الاستطاعة أو لاحق مع كونه أهمّ من الحج كإنقاذ غريق أو حريق، و كذا إذا توقّف على ارتكاب محرم (٢) كما إذا توقّف على ركوب دابّة غصبية أو المشي في الأرض المغصوبة.
(١) بل الأظهر الوجوب إذا لم يكن الدوران أمراً حرجياً أو متضرراً بضرر مجحف، لصدق انه يمكن له ان يخرج إلى الحج و له إليه سبيل.
(٢) لا يخفى ان الواجب إذا توقف على ارتكاب محرّم و إن يكون وجوبه مع حرمة ذلك الفعل من المتزاحمين، إلا انه إذا لم يحرز أهمية الواجب يكون مقتضى إطلاق خطاب الحرمة موجباً لارتفاع التكليف المتعلق بذلك الواجب، و عليه فبمجرد توقف الحج على ارتكاب حرام ما مع إحراز أهميته لا يوجب سقوط وجوبه أصلا و في غيره يؤمر به على نحو الترتب.