التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٦ - (مسألة ٦) لو أوصى بصرف مقدار معين في الحج سنين معينة و عين لكل سنة مقدارا معينا و اتفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة
[ (مسألة ٦) لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معيّنة و عيّن لكل سنة مقداراً معيّناً و اتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة]
(مسألة ٦) لو أوصى بصرف مقدار معيّن في الحج سنين معيّنة و عيّن لكل سنة مقداراً معيّناً و اتّفق عدم كفاية ذلك المقدار لكل سنة صرف نصيب سنتين في سنة أو ثلاث سنين في سنتين مثلًا و هكذا، لا لقاعدة الميسور لعدم جريانها في غير مجعولات الشارع (١)، بل لأنّ الظاهر من حال الموصي إرادة صرف ذلك المقدار في الحج (١) المراد من المجعولات الشرعية الواجبات الارتباطية و نحوها مما اعتبرها الشارع لها عنواناً واحداً، فان تعذر بعض الاجزاء من المركب الاعتباري و تعذر بعض الشرط من المقيد به يوجب ارتفاع التكليف بالكل أو المشروط، فالأمر ببعض الاجزاء مستقلا أو للفاقد للشرط يحتاج ثبوته إلى دليل غير خطاب الأمر بالكل أو المشروط، و قاعدة الميسور بناءً على أنها معتبرة تكشف عن ذلك الأمر الاستقلالي بالبعض أو الفاقد للشرط، حيث يعلم بها قيام الملاك بالبعض أو الفاقد مع عدم التمكن من الكل المشروط، و أما الشيء الخاص الذي يطلبه الغير و طلب الشارع يتعلق بموافقته كالوالد فيما إذا أمر ولده بشيء خاص لم يتمكن من تحصيل الخصوصية لا يثبت الإيجاب في فاقدها، و كذا الأمر فيما إذا التزم المكلف على نفسه شيئاً خاصاً بعنوان النذر أو الحلف عليه و لم يتمكن من خصوصية فالالتزام بوجوب الفاقد بلا موجب، لان الموضوع للوجوب الشرعي إطاعة الوالد أو الوفاء بالنذر أو الحلف، و الفاقد للخصوصية لم يتعلق به أمر الوالد أو لم يتعلق به النذر إذا أمر الوالد ولده بزيارة الحسين (عليه السّلام) يوم عرفة أو نذرها و لم يتمكن منه يومها، فالالتزام بوجوب زيارتها في يوم آخر ليس من إطاعة الوالد أو الوفاء بالنذر إلى غير ذلك، و الأمر في الوصية كذلك. و على الجملة يكون المنصرف في ما دل على قاعدة الميسور ما إذا كان الوجوب الشرعي المتعلق بالكل أو المشروط بالأصالة، و لا يعم ما إذا كان تبعاً لطلب الغير أو التزامه. نعم إذا استفيد من طلب الغير ان طلبه الشيء الخاص بنحو تعدد المطلوب أو كان نذره كذلك، ثبت الوجوب الشرعي في الناقص و الفاقد و إن لم يتم فقاعدة الميسور كما أنه إذا كان الطلب الشرعي الثابت بالأصالة في موارد انحلال الطلب بان يكون الناقص ايضاً فرداً مطلوباً بطلب نفسي مستقل، كما في أمر الشارع بصوم شهر رمضان يكون ثبوت الوجوب فيمن لا يتمكن إلا من صوم بعض الأيام بالعقل، و لا يرتبط بقاعدة الميسور. و كذا الأمر بالإضافة إلى أداء الدين و هكذا. و على الجملة التكليف من هذه الموارد تعلقه بالمتمكن منه غير مرتبط بحصول التكليف بالإضافة إلى الباقي بخلاف الحال في الواجبات الارتباطية أو المشروطة.