التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٩٥
[ (مسألة ٣) قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد]
(مسألة ٣) قد تجب العمرة بالنذر و الحلف و العهد و الشرط في ضمن العقد و الإجارة و الإفساد، و تجب أيضاً لدخول مكّة بمعنى حرمته بدونها، فإنّه لا يجوز دخولها إلّا محرماً إلّا بالنسبة إلى من يتكرّر دخوله و خروجه كالحَطّاب و الحَشّاش.
و ما عدا ما ذكر مندوب (١).
(١) ما ذكر في هذه المسألة بيان لموارد وجوب العمرة بالعرض، كما إذا وجبت بالنذر و الحلف و العهد و بالشرط في ضمن العقد و بالإجارة، حيث إنّ وجوبها لوجوب الوفاء بالنذر و الحلف و العهد و الشرط هو وجوب الوفاء بالإجارة، و تجب أيضاً لدخول مكة بمعنى حرمة الدخول فيها بدون الإحرام، كما تشهد لذلك عدة روايات منها صحيحة عاصم بن حميد، قال: «قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): يدخل الحرم أحد إلّا محرماً؟ قال: لا، إلّا مريض أو مبطون»[١]، و صحيحة محمّد بن مسلم قال: «سألت أبا جعفر (عليه السّلام) هل يدخل الرجل الحرم بغير إحرام؟ قال: لا إلّا أن يكون مريضاً أو به بطن»[٢]، و في صحيحة رفاعة بن موسى قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن رجل به بطن أو وجع شديد يدخل مكة حلالًا؟ قال: لا يدخلها إلّا محرماً، قال: إنّ الحطابة و المجتلبة أتوا النّبي (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فسألوه فأذن لهم أن يدخلوا حلالًا»[٣]، و صدر هذه الصحيحة محمول على الاستحباب جمعاً بينهما و بين الصحيحتين السابقتين.
ثمّ إنّ المذكور في الصحيحتين و إن كان وجوب الإحرام لدخول الحرم، إلّا أنّ
[١] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥٠، ص ٤٠٣.
[٢] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥٠، ص ٤٠٣.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥١، ص ٤٠٧.