التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٤
..........
عمرة»[١] عدم الفرق بين كون العمرة الثانية مفردة أو عمرة التمتع، فما عن بعض الأعاظم (قدّس سرّهم) من اختصاص اعتبار الفصل بشهر بما إذا كانت العمرتان مفردتين لا يمكن المساعدة عليه، نعم ظاهر الروايات اختصاص الفصل بين العمرتين من كل مكلف، و أمّا إذا ناب عن اثنين في العمرة المفردة جاز الإتيان بهما بلا فصل، و كذا إذا اعتمر عن نفسه و ناب في الثاني عن الآخر أو بالعكس.
و استدل على اعتبار الفصل بعشرة أيام بحمل أخبار الفصل بشهر على الأفضلية بخبر علي بن أبي حمزةقال: «سألت أبا الحسن (عليه السّلام) عن الرجل يدخل مكة في السنة المرة أو المرتين و الأربعة كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبّياً، و إذا خرج فليخرج محلّا. قال: و لكل شهر عمرة، فقلت: يكون أقل؟ قال: في كل عشرة أيام عمرة»[٢]، و لكن الرواية ضعيفة بعلي بن أبي حمزة، و أمّا ما رواه الصدوق (قدّس سرّه) عن علي بن أبي حمزة قال: «سألت أبا إبراهيم (عليه السّلام) عن الرجل يدخل مكة في السنة المرة و المرتين و الثلاث كيف يصنع؟ قال: إذا دخل فليدخل ملبّياً، و إذا خرج يخرج محلّا»[٣]، فلم يرد فيه فصل عشرة أيام، و لا يدلّ على عدم اعتبار الفصل أصلًا، لأنّ المفروض في السؤال كون الرجل يدخل المرة و المرتين و الأربع في السنة و إحرامه كلما دخل لا ينافي اعتبار الفصل بين العمرتين بشهر، مضافاً إلى ضعف سندها حتى بناءً على كون المراد بعلي بن أبي حمزة، ابن أبي حمزة الثمالي، و ذلك فإنّه روي في الفقيه هذه الرواية عن القاسم بن محمد عن علي بن أبي حمزة، و سنده إلى قاسم بن
[١] الوسائل: ج ١١، الباب ٢٢، ص ٣٠٤.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٨.
[٣] الوسائل: ج ١٢، الباب ٥٠، ص ٤٠٥.