التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٢
و يستحب تكرارها كالحج، و اختلفوا في مقدار الفصل بين العمرتين فقيل: يعتبر شهر، و قيل عشرة أيام، و الأقوى عدم اعتبار فصل فيجوز إتيانها كل يوم، و تفصيل المطلب موكول إلى محله (١) بمحظورات الإحرام قبلها، فإنّ حقيقة الإحرام التلبية فتحصل عدم تمام الدليل على جريان الحكم المذكور في الجماع في عمرة التمتع، و الحكم المذكور يختص بما إذا وقع الجماع في المفردة مع العلم بحرمته، كما ورد التقييد في بعض الروايات المتقدمة، و يضاف إلى ذلك ما ورد في صحيحه زرارة عن أبي جعفر (عليه السّلام) «في المحرم يأتي أهله ناسياً، قال: لا شيء عليه إنّما هو بمنزلة من أكل في نهار شهر رمضان و هو ناسٍ»[١]، و صحيحة معاوية بن عمار قال: «سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) عن محرم وقع على أهله، فقال: إن كان جاهلًا فلا شيء عليه»[٢]، و صحيحة عبد الصمد بن بشير عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) «أنه قال لرجل أعجمي أحرم في قميصه: أخرجه من رأسك، فإنّه ليس عليك بدنة، و ليس عليك الحج من قابل، أي رجل ركب أمراً بجهالة فلا شيء عليه»[٣].
(١) ففي صحيحة زرارة بن أعين قال: «قلت لأبي جعفر (عليه السّلام) الذي يلي الحج في الفضل؟ قال: العمرة المفردة، ثمّ يذهب حيث شاء»[٤].
إلى غير ذلك ممّا يأتي ما يدلّ على استحباب تكرارها و اختلفوا في الفصل بين العمرتين، فقيل بعدم الاعتبار فيجوز الإتيان بالعمرة في كل يوم، كما عن الجواهر
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٢، ص ١١٠.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣، ص ١١٠.
[٣] الوسائل: ج ١٣، الباب ٨، ص ١٥٨.
[٤] الوسائل: ج ١٤، الباب ٢، ص ٢٩٩.