التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٧٨ - (مسألة ١٥) إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندبا و لم يعلم أنه يخرج من الثلث أو لم يجز صرف جميعه
أيضاً (١)، و كذا الحال إن استأجر و مات الأجير و لم يكن له تركة (٢) أو لم يمكن الأخذ من ورثته.
[ (مسألة ١٥) إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندباً و لم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لم يجز صرف جميعه]
(مسألة ١٥) إذا أوصى بما عنده من المال للحج ندباً و لم يعلم أنّه يخرج من الثلث أو لم يجز صرف جميعه (٣)، نعم لو ادّعى أنّ عند الورثة ضِعف هذا أو أنّه أوصى سابقاً بذلك و الورثة أجازوا وصيّته ففي سماع دعواه و عدمه وجهان (٤).
(١) لأن الوصي داخل في عنوان الأمين و الأمين لا يضمن المال الا مع التقصير المنفي بالأصل.
(٢) حيث إنه لو كان للأجير تركة تؤخذ من تركته مقدار الأجرة أو قيمة الحج الذي آجر نفسه عليه، فإنه من الدين على الأجير فتخرج من تركته. و أما إذا لم يكن له تركة فبما أنه ليس على الوصي ضمان تخرج من بقية التركة أو بقية الثلث على ما تقدم.
(٣) لان ما عنده و إن كان ملكاً للموصى الا انه لا يعلم ولايته بالتصرف في جميعها بالوصية، و أصالة الصحة لا تجرى من موارد الشك في ولاية المتصرف. و دعوى أن أصالة الصحة تقتضي ان المال بمقدار الثلث كما ترى فان جريانها موقوف على ثبوت ولايته المتوقفة على كونه بمقدار الثلث.
(٤) و لكن الأظهر عدم السماع فإنه يعتبر قول ذي اليد إذا كان إقراراً على النفس. أو فيما قام دليل خاص على اعتباره كالإخبار بنجاسة ما بيده و لا يدخل المقام في شيء منها، فإن إخباره بضعف المال بيد الورثة يعد من الإقرار للنفس و الدعوى للورثة، و قوله فإنهم أجازوا وصيته من قبل الإخبار عنهم يعتبر فيه شرط قبول الخبر، و أما أصالة الصحة في وصيته بالحج بالمال المزبور فقد تقدم عدم جريانها في موارد الشك في ولاية المتصرف.