التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠١
..........
بالإطلاق، في مثل مصححة زرارة قال سألته «عن محرم غشي امرأته و هي محرمة؟ قال: جاهلين أو عالمين؟ قلت: أجبني في الوجهين جميعاً؟ قال: إن كانا جاهلين استغفرا ربّهما و مضيا على حجّهما و ليس عليهما شيء و إن كانا عالمين فرّق بينهما من المكان الذي أحدثا فيه و عليهما الحج من قابل و عليهما بدنة، فإذا بلغا المكان الذي أحدثا فيه فرّق بينهما حتى يقضيا نسكها و يرجعا إلى المكان الذي أصابا فيه ما أصابا»[١] الحديث فلا يمكن المساعدة عليه، فإن إطلاق الأمر بإعادة الحج في السنة الآتية قرينة على كونها ناظرة إلى الجماع في إحرام الحج، حيث إنّ فساد عمرة التمتّع لا يوجب الحج في السنة الآتية إلّا إذا لم يمكن تداركها قبل الإحرام للحج و كذا الأمر بالتفريق حتى يرجعا إلى المكان الذي أحدثا فيه. و استدل أيضاً على لحوق عمرة التمتّع بالعمرة المفردة في بطلانها بالجماع قبل إكمال سعيها بإطلاق صحيحة ضريس قال سألت أبا عبد اللَّه (عليه السّلام) «عن رجل أمر جاريته أن تحرم من الوقت، فأحرمت و لم يكن هو أحرم فغشيها بعد ما أحرمت؟ قال: يأمرها فتغتسل ثمّ تحرم و لا شيء عليه»[٢] و وجه الاستدلال ظهور قوله (عليه السّلام) ثمّ تحرم في بطلان إحرامها الأوّل، و ترك الاستفصال في الجواب عن كون إحرامها للحج أو العمرة المفردة أو تمتّعاً، مقتضاه البطلان في جميع الصور. و فيه إنّ غاية مدلولها كون الإحرام لغواً بالجماع قبل الخروج عن الميقات، كما هو فرض السائل أنّه لم يحرم و هذا غير إعادة العمرة في الشهر الآتي، و لا يبعد أن يكون نفي الكفارة عن الرجل الآمر جاريته بالإحرام مطلقاً قرينة على وقوع الجماع قبل تلبية الجارية، حيث إنّه لا بأس
[١] الوسائل: ج ١٣، الباب ٣، ص ١١٢.
[٢] الوسائل: ج ١٣، الباب ٨، ص ١٢١.