التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١١٢ - (مسألة ٦١) يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية
[ (مسألة ٥٩) لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده و يحجّ به]
(مسألة ٥٩) لا يجوز للولد أن يأخذ من مال والده و يحجّ به، كما لا يجب على الوالد أن يبذل له، و كذا لا يجب على الولد بذل المال لوالده ليحجّ به، و كذا لا يجوز للوالد الأخذ من مال ولده للحج، و القول بجواز ذلك أو وجوبه كما عن الشيخ ضعيف، و إن كان يدلّ عليه صحيح سعيد بن يسار «قال: قلت لأبي عبد اللَّه (عليه السّلام): الرجل يحج من مال ابنه و هو صغير؟ قال: نعم يحج منه حجّة الإسلام، قال: و ينفق منه؟ قال: نعم، ثمّ قال: إنّ مال الولد لوالده، إن رجلًا اختصم هو و والده إلى رسول اللَّه (صلّى اللَّه عليه و آله و سلّم) فقضى أنّ المال و الولد للوالد» و ذلك لإعراض الأصحاب عنه مع إمكان حمله على الاقتراض (١) من ماله مع استطاعته من مال نفسه أو على ما إذا كان فقيراً و كانت نفقته على ولده، و لم تكن نفقة السفر إلى الحج أزيد من نفقته في الحضر إذ الظاهر الوجوب حينئذ.
[ (مسألة ٦٠) إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله]
(مسألة ٦٠) إذا حصلت الاستطاعة لا يجب أن يحج من ماله، فلو حجّ في نفقة غيره لنفسه أجزأه، و كذا لو حجّ متسكعاً، بل لو حجّ من مال الغير غصباً صحّ و أجزأه، نعم إذا كان ثوب إحرامه و طوافه و سعيه (٢) من المغصوب لم يصح، و كذا إذا كان ثمن هديه غصبا.
[ (مسألة ٦١) يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية]
(مسألة ٦١) يشترط في وجوب الحج الاستطاعة البدنية، فلو كان مريضاً لا يقدر على الركوب أو كان حرجاً عليه و لو على المحمل أو الكنيسة لم يجب، و كذا لو تمكّن من الركوب على المحمل لكن لم يكن عنده مئونته؛ و كذا لو احتاج إلى خادم و لم يكن عنده مئونته.
(١) لا يخفى ان الحمل على ما ذكر لا يناسب التعليل الوارد فيه و العمدة أنه معارض بصحيحة الحسين بن أبي العلاء، و مقتضى القاعدة جواز الإنفاق على نفسه و على ولده الصغير و أمه إذا لم يكن له و للأم نفقة.
(٢) لم يثبت اشتراط الإحرام و السعي بالثوب، بل هو واجب فيهما بخلاف الطواف، فان الستر فيه شرط فيبطل الطواف بدونه.