التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٥ - (مسألة ١٥) إذا آجر نفسه للحج في سنة معينة لا يجوز له التأخير
الإجازة حتّى تكون كاشفة و انصراف أدلّة صحّة الفضولي عن مثل ذلك.
[ (مسألة ١٥) إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير]
(مسألة ١٥) إذا آجر نفسه للحج في سنة معيّنة لا يجوز له التأخير بل و لا التقديم إلّا مع رضا المستأجر، و لو أخّر لا لعذر أثم، و تنفسخ الإجارة إن كان التعيين على وجه التقييد (١)، و يكون للمستأجر خيار الفسخ لو كان على وجه الشرطية و إن أتى به مؤخراً لا يستحق الأجرة على الأوّل و إن برئت ذمّة المنوب عنه به، و يستحق المسمّاة (١) إذا لم يتمكن الأجير من الحج عن الغير في سنته أي من الحج عنه في تلك السنة فلا ينبغي التأمل في بطلان الإجارة، حيث يعتبر في صحتها تمكن الأجير من تسليم العمل في وقته. و أما إذا لم يأت الأجير مع تمكنه منه فلا دليل على انفساخ الإجارة، لأن الأجير بتركه العمل قد أتلف ملك المستأجر فيكون عليه ضمانه، و حيث ان العمل قيمي فيدفع العمل إلى المستأجر بقيمته و يستحق اجرة المسماة بذلك، فالالتزام بالانفساخ كما هو ظاهر الماتن (قدّس سرّه) بلا وجه. و إذا أتى الأجير بالحج عن المستأجر في السنة الآتية تبرء ذمة المنوب عنه و لكن لا تسقط القيمة أي أجرة المثل عن ذمته إلا برضاء المستأجر، حيث ان رضاه إبراء ذمته. و هذا في صورة كون السنة مأخوذة في متعلق الإجارة تقييداً بان تجعل الأجرة المسماة فيعقد الإجارة بإزاء الحج عنه في تلك السنة، و أما إذا جعلت بإزاء نفس طبيعي الحج عنه و اشترط على الأجير ان يأتي الطبيعي في السنة فان تركه فيها و فسخ المستأجر عقد الإجارة، فإن كان الفسخ قبل الحج في السنة اللاحقة فلا يستحق الأجير شيئاً، بل عليه رد الأجرة المسماة على المستأجر ان كان أخذها من قبل، و إن كان بعد حجه في السنة اللاحقة يستحق الأجير اجرة المثل إذا لم يزد على الأجرة المسماة، و قد ظهر مما ذكرنا الفرق بين تقييد متعلق الإجارة و الاشتراط في العقد و دعوى أنه يرجع الاشتراط في مثل المقام إلى التقييد لا يمكن المساعدة عليه، بعد ما ذكرنا أنه مع إمكان الأمرين المتبع إنشاء المعاملة فإنه ليس لها حقيقة إلا مدلول عقدها.