التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣١ - (مسألة ١٣) لا يشترط في الإجارة تعيين الطريق
عليه مقيّداً بخصوصية الطريق المعيّن، إنّما الكلام في استحقاقه الأجرة المسمّاة على تقدير العدول و عدمه، و الأقوى أنّه يستحق من المسمّى بالنسبة (١) و يسقط منه بمقدار المخالفة إذا كان الطريق معتبراً في الإجارة على وجه الجزئية، و لا يستحقّ شيئاً على تقدير اعتباره على وجه القيدية، لعدم إتيانه بالعمل المستأجر عليه حينئذ، و إن برئت ذمّة المنوب عنه بما أتى به لأنّه حينئذ متبرّع بعمله، و دعوى انّه يعدّ في العرف أنّه أتى ببعض ما استؤجر عليه فيستحق بالنسبة و قصد التقييد بالخصوصية لا يخرجه (١) سقوط ما وقع بإزاء الطريق و استحقاق الأجير ما يقع بإزاء نفس الحج إنما إذا لم يفسخ المستأجر عقد الإجارة نظير الفسخ في موارد تبعض الصفقة في البيع، و إلا يستحق الأجير اجرة المثل لنفس الحج، و هذا في مورد أخذ الطريق المعين في الاستئجار على نحو الجزئية كما هو فرض الماتن، كما ان السقوط عند الماتن لبطلان الإجارة بالإضافة إلى ما يقع بازاء الطريق، و أما بناءً على ما ذكرنا في الإجارة من عدم بطلانها بعدم وفاء الأجير، فالاجير يستحق مع عدم الفسخ تمام الأجرة المسماة و يطالبه المستأجر بأجرة المثل لما لم يأت به، و هو سلوك الطريق المعين عليه.