التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٦٤ - (مسألة ٤) هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقل الناس أجرة
على أجرة المثل (١) و إلّا فالزيادة من الثلث، كما أنّ في المندوب كلّه من الثلث.
[ (مسألة ٤) هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقل النّاس أجرة]
(مسألة ٤) هل اللازم في تعيين أجرة المثل الاقتصار على أقل النّاس أجرة أو يلاحظ من يناسب شأن الميّت في شرفه وضعته؟ لا يبعد الثاني، و الأحوط الأظهر الأوّل (٢)، و مثل هذا الكلام يجري أيضاً في الكفن الخارج من الأصل أيضاً.
(١) ظاهر التعليق أنه إذا زادت الأُجرة لا يجب العمل بإعطاء الزيادة و يجب رعاية وصيته بإعطاء أجرة المثل حتى فيما إذا أمكن الاستئجار بالأقل من اجرة المثل، و لكن الفرق بلا وجه، فإنه ان فهم من وصيته ان الموصى كان يريد إعطاء هذا المقدار من الأجرة و لو للتوسعة على الأجير فاللازم إعطاء الزيادة، و إن لم يفهم منها إلا إتيان الحج بعد وفاته لا يجب رعاية وصيته حتى فيما لو عيّن أجرة المثل و أمكن الاستئجار بالأقل، و التفرقة بين الزائد عن أجرة المثل حيث يحسب من ثلثه و بين الزائد عن الأقل مع إمكان الاستئجار به فلا يحسب، بل يخرج أجرة المثل من أصل التركة في الواجب عليه غير صحيح.
(٢) تارة يكون كل من طالب الأقل و الأكثر مساوياً مع الآخر من حيث الشرف و الضعة و يطلب أحدهما الأجرة أقل مما يطلبها الآخر، و قد تقدم سابقاً ان المتعين مع عدم رضا الورثة استئجار من يكون أجرته أقل. و عبارة الماتن غير ناظرة إلى هذه الصورة، و أخرى يكون الاختلاف في أجرتهما لاختلافهما، فالطالب بالأكثر شخص شريف يناسب شرف الميت، و الآخر وضيع لا يناسب الميت. فقد ذكر الماتن بعد أن نفي في لزوم استئجار الأجير الشريف الطالب بأجرة أكثر أن الأحوط الأظهر استئجار من يطلب الأقل، و الأحوط بملاحظة عدم رضا الورثة و توفير حقهم و كونه أظهر لأن العمل من الوضيع صحيح فيكون مجزئاً، و لذا لو تبرع بالنيابة عن الميت في حجة الإسلام يلتزم بالاجزاء، و عليه فلا بأس باستئجاره بل لا يبعد تعينه مع عدم رضى الورثة، نعم الأحوط عليهم الرضا باستئجار الآخر و لو كان هذا بالإضافة إلى كبارهم كما هو الحال في الكفن و التجهيز الواجب، و يشهد لما ذكرنا أنه لو لم يوجد الا الوضيع كان اللازم استئجاره و لا يجوز مع إمكان استئجاره التأخير إلى ان يوجد الأجير الشريف.