التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣٠٣
..........
و اختاره الماتن (قدّس سرّه)، و قيل باعتبار الفصل بعشرة أيام، و قيل باعتبار الفصل بشهر المفسّر في كلام بعضهم بثلاثين يوماً، و في كلام البعض الآخر بانقضاء الشهر الهلالي الذي اعتمر فيه، و على التفسير الثاني قد لا يكون فصل بين العمرتين حتى بيوم كما إذا اعتمر آخر يوم من الشهر الهلالي و اليوم الأول بعد ذلك الشهر، و الأظهر بحسب الروايات هو اعتبار الفصل بشهر على التفسير الثاني كما هو ظاهر عدة روايات منها صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «في كتاب علي (عليه السّلام) في كل شهر عمرة»[١]، و نحوها موثقة يونس بن يعقوب[٢]، و منها صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) قال: «كان علي (عليه السّلام) يقول: لكل شهر عمرة»[٣]، و نحوها صحيحة يونس بن يعقوب[٤]، و منها مصححة إسحاق بن عمار قال: «قال أبو عبد اللَّه (عليه السّلام): السنة أثنى عشر شهراً، يعتمر لكل شهر عمرة»[٥]، و ظاهرها كون العمرة الثانية مشروعة إذا وقعت بعد انقضاء الشهر الذي اعتمر فيه، و إن لم يفصل بينهما يوم فضلًا عن ثلاثين يوماً، و مثلها مصححته المتقدمة الواردة في متمتع يقضي عمرته ثمّ يخرج إلى المدينة أو غيرها حيث ذكر الإمام (عليه السّلام) فيها: «يرجع إلى مكة بعمرة إن كان في غير الشهر الذي تمتع فيه لأنّ لكل شهر عمرة»، و مقتضاه أنّه يدخل بلا إحرام إذا دخل قبل خروج ذلك الشهر، و مقتضى التعليل بقوله (عليه السّلام) «لأنّ لكل شهر
[١] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٧.
[٢] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٨.
[٣] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٨.
[٤] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٨.
[٥] الوسائل: ج ١٤، الباب ٦، ص ٣٠٩.