التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٣١٥
..........
النادر، حيث يعلم ترك طواف النساء إلّا من قبل طلب الناسي و سؤاله أن يقضي عنه.
هذا بالإضافة إلى ترك طواف النساء نسياناً، و أمّا إذا تركه جهلًا فعليه أيضاً الرجوع و الإتيان به مباشرة مع تمكّنه، و أمّا مع عدم تمكّنه من المباشرة و لو لعدم تمكّنه من الرجوع يجوز له الاستنابة كالناسي، و ما ورد في تدارك طواف النساء على النحو المتقدّم مورده و إن كان نسيانه، إلّا أنّه يتعدى إلى صورة الترك جهلًا، و إن كان تقصيرياً لعدم احتمال محروميّة الرجل عن زوجته إلى آخر عمره مع عدم تمكّنه من الرجوع و الإتيان بطواف النساء مباشرة، كما أنّه لا يحتمل أن يكون الناسي أصعب أمراً من الجاهل، و لو كان جهله تقصيرياً بأن يحلّ له النساء من غير حاجة إلى تدارك الطواف، ثمّ إنّ ما ورد في قضاء الولي طواف النساء عنه بعد موته يحمل على الاستحباب، و ليس قضائه مثل قضاء حجة الإسلام بأن يخرج من تركته، و الوجه في ذلك ضم غير الولي إلى الولي في بعض روايات القضاء، فإنّه لا يحتمل أن يجب القضاء عنه على الغير بأن يكون وجوب القضاء كوجوب تجهيز الميت واجباً كفائياً، و دعوى أنّ الروايات الواردة في القضاء عنه و الاختلاف فيها بضم الغير إلى الولي ينتهي إلى معاوية بن عمار، و من المحتمل اتحاد تلك الروايات و هذا لا يمكن المساعدة عليه، فإنّه مع احتمال الاتحاد و احتمال الضمّ في كلام الإمام (عليه السّلام) يوجب إجمالها و عدم تمامية الظهور في وجوب القضاء.
الرابعة: من ترك طواف العمرة المفردة نسياناً و خرج من مكة، فعليه الرجوع إليها لتداركها، و الأحوط إعادة السعي أيضاً، بل التقصير أو الحلق و طواف النساء، و إذا لم يتمكّن أو لم يتيسّر له الرجوع و التدارك و لو لرجوعه إلى بلاده، يستنيب و يقضي النائب الطواف خاصة، و لو كان واقع النساء فعليه بعث هدى يذبحه بمكة،