التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٥٩ - (مسألة ١) إذا أوصى بالحج فإن علم أنه واجب أخرج من أصل التركة
أوصى به كلّه فهو جائز»، فهو موهون بإعراض العلماء عن العمل بظاهره، (١) و يمكن أن يكون المراد بماله هو الثلث الّذي أمره بيده، نعم يمكن أن يقال في مثل هذه الأزمنة بالنسبة إلى هذه الأمكنة البعيدة عن مكّة: الظاهر من قول الموصي: حجّوا عنّي؛ هو حجّة الإسلام الواجبة لعدم تعارف الحج المستحبي في هذه الأزمنة و الأمكنة، (١) لا يخفى أنها ضعيفة سنداً فان الشيخ رواها عن علي بن الحسن عن علي بن أسباط عن ثعلبة عن عمرو بن شداد و السري جميعاً عن عمار بن موسى عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) و عمرو بن شداد مجهول و السري ملعون، و مع ذلك تعارضها موثقته السابقة و غيرها، بل ما ورد في عدم نفوذ الوصية إلّا في ثلث الميت متواترة إجمالًا فلا مجال للاعتماد عليها، و قد ذكر الصدوق (قدّس سرّه) في الفقيه بعد نقلها عن علي بن أسباط عن ثعلبة عن أبي الحسن عمرو بن شداد الأزدي عن عمار الساباطي عن أبي عبد اللَّه (عليه السّلام) المراد منها «ما إذا لم يكن للموصى قريب و لا بعيد فيوصي بماله كله حيث يشاء و متى كان له وارث قريب أو بعيد لم يجز له ان يوصي أكثر من الثلث و إذا أوصى بأكثر من الثلث رد إلى الثلث» أقول الأظهر جواز وصيته من لا وارث له بماله حيث شاء الا ان الرواية آبية عن الحمل على ذلك فإنه من حمل المطلق على الفرد النادر.