التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ٢٣٤ - (مسألة ١٤) إذا آجر نفسه للحج عن شخص مباشرة في سنة معينة ثم آجر عن شخص آخر في تلك السنة مباشرة أيضا
و لو اقترنت الإجارتان كما إذا آجر نفسه من شخص و آجره وكيله من آخر في سنة واحدة، و كان وقوع الإجارتين في وقت واحد بطلتا معاً مع اشتراط المباشرة فيهما.
و لو آجره فضوليان من شخصين مع اقتران الإجارتين يجوز له إجازة أحدهما كما في صورة عدم الاقتران، و لو آجر نفسه من شخص ثمّ علم أنّه آجره فضولي من شخص آخر سابقاً على عقد نفسه ليس له إجازة ذلك العقد (١) و إن قلنا بكون الإجازة كاشفة بدعوى أنّها حينئذ تكشف عن بطلان إجارة نفسه، لكون إجارته نفسه مانعاً عن صحّة (١) يظهر الوجه في ذلك مما تقدم فان العقد فضولًا و إن كان سابقاً زماناً على إجارة الأجير نفسه على الحج عن الآخر إلا ان إتمامه بالاستناد إلى الأجير يتم من حين الإجازة، و الإجازة كاشفة حكماً لتعلقها بمضمون العقد، إلا ان شمول خطاب إمضاء العقد له و الأمر بالوفاء به بإجازته في الفرض غير ممكن، لان المفروض ان الأجير آجر نفسه للحج عن الآخر في تلك السنة قبل اجازته، و ليست صحة عقد الإجارة فضولًا بعد إجازة الأجير من جهة التعبد و ورود خطاب لفظي فيه ليقال بانصرافه عن صورة إجارة الأجير نفسه قبل اجازته العقد الفضولي.