التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٦ - (مسألة ٧٢) إذا استقر الحج عليه و لم يتمكن من المباشرة لمرض لم يرج زواله أو حصر كذلك أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجا عليه
يجب القضاء عنه بعد موته إن كان مستقرّاً عليه، و لا يجب مع عدم الاستقرار، و لو ترك الاستنابة مع الإمكان عصى بناءً على الوجوب و وجب القضاء عنه مع الاستقرار، و هل يجب مع عدم الاستقرار أيضاً أولا؟ وجهان أقواهما نعم، لأنّه استقرّ عليه بعد التمكّن من الاستنابة، و لو استناب مع كون العذر مرجوّ الزوال لم يجزئ عن حجّة الإسلام (١) فيجب عليه بعد زوال العذر، و لو استناب مع رجاء الزوال و حصل اليأس بعد عمل النائب فالظاهر الكفاية، و عن صاحب المدارك عدمها و وجوب الإعادة لعدم الوجوب مع عدم اليأس فلا يجزئ عن الواجب، و هو كما ترى، و الظاهر كفاية حج المتبرّع (٢) عنه في صورة وجوب الاستنابة، و هل يكفي الاستنابة من الميقات كما هو الأقوى في القضاء عنه بعد موته؟ وجهان، لا يبعد الجواز حتّى إذا أمكن ذلك في مكّة مع كون الواجب عليه هو التمتّع، و لكن الأحوط خلافه لأنّ القدر المتيقّن من الأخبار الاستنابة من مكانه، كما أنّ الأحوط عدم كفاية التبرّع عنه لذلك أيضاً.
(١) و لو استظهر من صحيحة محمد بن مسلم عن أبي جعفر (عليه السّلام) المتقدمة أن الحيلولة بينه و بين الحج في سنته موضوع لوجوب الاستنابة، فمقتضاها الإجزاء. فان ما يأتي به النائب هو الواجب في حقه و بحسب حجة الإسلام فلا موجب لعدم الاجزاء، فان الواجب في حق المكلف حجة واحدة كانت بالمباشرة أو بالتسبيب.
(٢) بل الأظهر عدم الكفاية، فان الواجب على العاجز هو بعث النائب و تجهيزه. كما هو ظاهر الروايات كما أن مقتضى إطلاقها عدم اعتبار كون البعث و التجهيز من بلد المنوب عنه، بل يجوز البعث و التجهيز من أي بلد حتى من الميقات. و أما ما في معتبرة محمد بن مسلم ثم ليبعثه مكانه ظاهره بعثه بدلًا عنه، و لو كان هذا البعث بالتسبيب كما ان يوكّل حاجّاً أن يأخذ له نائباً يحج عنه كما لا يخفى.