التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٥ - (مسألة ٧٢) إذا استقر الحج عليه و لم يتمكن من المباشرة لمرض لم يرج زواله أو حصر كذلك أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجا عليه
نفس ما كان واجباً و المفروض في المقام أنّه هو، بل يمكن أن يقال إذا ارتفع العذر في أثناء عمل النائب بأن كان الارتفاع بعد إحرام النائب إنّه يجب عليه الإتمام و يكفي عن المنوب عنه، بل يحتمل ذلك و إن كان في أثناء الطريق قبل الدخول في الإحرام، و دعوى أنّ جواز النيابة ما دامي كما ترى بعد كون الاستنابة بأمر الشارع و كون الإجارة لازمة لا دليل على انفساخها خصوصاً إذا لم يمكن إبلاغ النائب المؤجر ذلك، و لا فرق فيما ذكرنا من وجوب الاستنابة بين من عرضه العذر من المرض و غيره و بين من كان معذوراً خلقة (١)، و القول بعدم الوجوب في الثاني، و إن قلنا بوجوبه في الأوّل ضعيف، و هل يختص الحكم بحجّة الإسلام أو يجري في الحج النذري و الإفسادي أيضاً؟ قولان، و القدر المتيقّن هو الأول بعد كون الحكم على خلاف القاعدة (٢)، و إن لم يتمكّن المعذور من الاستنابة و لو لعدم وجود النائب أو وجوده مع عدم رضاه إلّا بأزيد من أجرة المثل و لم يتمكّن من الزيادة أو كانت مجحفة سقط الوجوب، و حينئذ (١) و ذلك لإطلاق أمر يعذره اللَّه فيه، كما ورد ذلك في صحيحة الحلبي المتقدمة. و أورد جملة من الاخبار و إن كانت صورة طرو العذر، إلا ان ذلك لا يمنع عن الأخذ بالإطلاق المشار اليه.
(٢) ما ذكر من القدر المتيقن لا يمنع الأخذ بالإطلاق، من صحيحة محمد بن مسلم. نعم لو صحة المناقشة في دلالتها على وجوب الاستنابة على ما تقدم، فلا دلالة في سائر الروايات على وجوبها في غير حجة الإسلام. و قد يأتي عن الماتن (قدّس سرّه) في فصل وجوب الحج بالنذر و العهد و اليمين وجوب الاستنابة في طريان العذر في الحج النذري أيضاً، و لكن إذا كان متمكناً من الحج النذري قبل طريان العذر، و كذا في صورة العهد و اليمين، و لا يبعد هذا الاختصاص لان عدم التمكن من الوفاء بالنذر يوجب انحلاله، و لا يبقى موجب لإرادة الناذر الحج ليدخل في مدلول الصحيحة.