التهذيب في مناسك العمرة و الحج - التبريزي، الميرزا جواد - الصفحة ١٢٤ - (مسألة ٧٢) إذا استقر الحج عليه و لم يتمكن من المباشرة لمرض لم يرج زواله أو حصر كذلك أو هرم بحيث لا يقدر أو كان حرجا عليه
و مع بقاء العذر إلى أن مات يجزئه حج النائب فلا يجب القضاء عنه و إن كان مستقراً عليه، و إن اتفق ارتفاع العذر بعد ذلك، فالمشهور أنّه يجب عليه المباشرة (١) و إن كان بعد إتيان النائب، بل ربّما يدّعى عدم الخلاف فيه، لكن الأقوى عدم الوجوب لأنّ ظاهر الأخبار أنّ حجّ النائب هو الّذي كان واجباً على المنوب عنه فإذا أتى به فقد حصل ما كان واجباً عليه و لا دليل على وجوبه مرة أخرى، بل لو قلنا باستحباب الاستنابة فالظاهر كفاية فعل النائب بعد كون الظاهر الاستنابة فيما كان عليه، و معه لا وجه لدعوى أنّ المستحب لا يجزئ عن الواجب، إذ ذلك فيما إذا لم يكن المستحب (١) ظاهر الروايات كون الموضوع لوجوب الاستنابة عدم التمكن من الحج مباشرةً، فإن قيل باختصاص الوجوب بمن لا يتمكن على طبيعي الحج و لو مستقبلًا كان المأتي به من فعل النائب حكماً اعتقادياً أو ظاهرياً، فمع كشف الخلاف باتفاق التمكن من المباشرة فلا يحكم بالإجزاء، و بتعبير آخر لم يؤخذ عدم رجاء الزوال موضوعاً للحكم الواقعي ليقال ان ما يأتي به النائب هو الواجب في حقه واقعاً. و مما ذكرنا يظهر أنه لو قيل بوجوب الاستنابة مع عدم التمكن من المباشرة في السنة الفعلية و اتفق زوال العذر، فإن كان المنوب عنه متمكناً من المباشرة في سنته كان تمكنه كاشفاً عن عدم الأمر بالبدل، و بطلان الإجارة على تقدير تعلقها بحجة الإسلام، و أما إذا لم يتمكن يكون المورد من موارد الأمر بالبدل حتى فيما إذا كان طرو التمكن قبل إحرام النائب.