تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٤٧ - فصل في الماء الراكد الكر و القليل
..........
________________________________________________________مجملة فلا تدلّ على التعيين، و لكن يمكن رفع الاجمال عنهما بجعل نصّ كل واحدة منهما قرينة على تعيين المراد من الآخر، فإن المرسلة ناصّة في أن الحد الادنى من الكر لا يقل عن الف و مائتي رطل عراقي على تمام محتملاته و هي قرينة على ان المراد من ستمائة رطل في الصحيحة هو المكّي إذ لو كان المدني أو العراقي لكان الحدّ الأدنى من الكرّ أقل من ألف و مائتي رطل بالعراقى. و الصحيحة ناصّة في أن الحدّ الأقصى من الكرّ لا يزيد على ستمائة رطل بالمكّي و هي قرينة على أن المراد من ألف و مائتي رطل في المرسلة هو العراقى، إذ لو كان المكّي أو المدني لكان الحدّ الأقصى من الكرّ أزيد من ستمائة رطل بالمكّى، إلّا أن ذلك مبنىّ على حجيّة المرسلة و هي لم تثبت، فإذن ظلّت الصحيحة على إجمالها، نعم أن هناك طرقا أخرى لرفع الاجمال عنها؛ أحدها: إن الصحيحة بمثابة المستثنى من عمومات انفعال الماء بالملاقاة، منها عمومات الكرّ، و بما أنها مجملة فتدخل في مسألة إجمال المخصّص المنفصل مفهوما و حينئذ فيؤخذ بالمتيقّن منها و هو ما بلغ كمية الماء ستمائة رطل بالمكّي و فيما دونها يرجع الى عمومات الانفعال فالناتج من هذه العملية أن حدّ الكرّ ستمائة رطل بالمكّى.
و الآخر: إن المستثنى في بعض الروايات من عموم الانفعال عنوان الحوض الكبير و بما أنه لا يصدق على الماء إذا كان ستمائة رطل بالعراقي أو المدنى، بل لا يصدق على البالغ ستمائة رطل بالمكي فالصحيحة تكون حينئذ مخصّصة لعموم المستثنى منه و حيث أنها مجملة مفهوما فيؤخذ بالمتيقّن منها و هو الماء البالغ ستمائة رطل بالمكّي و في المشكوك يرجع الى عموم العام فالناتج من ذلك أن حدّ الكرّ ستمائة رطل بالمكّى.
الثالث: إن ضم الصحيحة الى صحيحة علي بن جعفر التي تدل على انفعال