تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ١٧٤ - الخامس الانقلاب
[مسألة ٥٨: بخار البول أو الماء المتنجس طاهر]
[٣٦٥] مسألة ٥٨: بخار البول أو الماء المتنجس طاهر، فلا بأس بما يتقاطر من سقف الحمام إلا مع العلم بنجاسة السقف.
[مسألة ٥٩: إذا وقعت قطرة خمر في حب خل و استهلكت فيه لم يطهر و تنجس الخل]
[٣٦٦] مسألة ٥٩: إذا وقعت قطرة خمر في حب خل و استهلكت فيه لم يطهر و تنجس الخل، إلا إذا علم انقلابها خلا (١) بمجرد الوقوع فيه.
________________________________________________________كما إذا كان العامل المذكور كميّا و كيفيّا معا إلّا أن المنقلب اليه قد ظلّ على نجاسته لأن المتنجّس لا يطهر إلّا بالاستحالة دون الانقلاب، و الروايات لا تشمل المقام، إذ غاية ما تدلّ على تلك الروايات أنّ الخمر المغلوب أو المستهلك يطهر بالانقلاب دون المتنجّس به.
و على الثانى: فبما أن إزالة السكر عن الخمر كانت بالتأثير و هو العامل الكيفي فهي بالطبع تكون ملازمة لانقلابها و تبدّلها الى مائع آخر، لأن مادة السكر مقوّمة للخمر و ذاتية لها و زوالها عن الخمر حقيقة ملازم لزوال خمريّتها و تبدّلها مائعا آخر، و على هذا فلا مانع من الحكم بطهارته بمقتضى إطلاق صحيحة على بن جعفر عليه السّلام التي أنيط الحكم بالطهارة و نفي البأس فيها بذهاب السكر عنه، فإذن العبرة إنما هي بذهاب السكر عن الخمر و إن كان بعلاج خارجي لعدم تقييده بما إذا كان بنفسه كما هو الحال في فرض انقلابه خلا فإنه لا فرق بين أن يكون بعلاج خارجي أو بنفسه لإطلاق الدليل. فالنتيجة: إن المستفاد من مجموع روايات الباب أن ارتفاع النجاسة و الحرمة عن الخمر منوط بأحد أمور:
الأول: انقلابه خلا بنفسه أو بعامل خارجى.
و الآخر: ذهاب اسمه و تحوّله الى مائع آخر بنفسه أو بعلاج من الخارج خلا كان أو غيره.
و الثالث: ذهاب سكره بنفسه أو بعامل كيفى.
(١) لا أثر لانقلابها خلا لأنه لا يوجب طهارة الخلّ بعد تنجّسه بمجرد وقوع