تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩٧ - الثالث عشر الخلوص
[مسألة ٤٩: إذا تيقن أنه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله و لكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا]
[٥٨٨] مسألة ٤٩: إذا تيقن أنه دخل في الوضوء و أتى ببعض أفعاله و لكن شك في أنه أتمه على الوجه الصحيح أو لا بل عدل عنه اختيارا أو اضطرارا الظاهر عدم جريان قاعدة الفراغ فيجب الإتيان به لأن مورد القاعدة ما إذا علم (١) كونه بانيا على إتمام العمل و عازما عليه إلا أنه شاك في إتيان الجزء الفلاني أم لا و في المفروض لا يعلم ذلك، و بعبارة أخرى مورد القاعدة صورة احتمال عروض النسيان لا احتمال العدول عن القصد.
[مسألة ٥٠: إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه]
[٥٨٩] مسألة ٥٠: إذا شك في وجود الحاجب و عدمه قبل الوضوء أو في الأثناء وجب الفحص حتى يحصل اليقين أو الظن بعدمه إن لم يكن مسبوقا بالوجود (٢)، و إلا وجب تحصيل اليقين و لا يكفي الظن، و إن شك بعد الفراغ في أنه كان موجودا أم لا بنى على عدمه (٣) و يصح وضوؤه، و كذا إذا تيقن أنه ______________________________________________________
(١) فيه اشكال، و الأظهر عدم اعتبار ذلك في جريانها، فان المعتبر فيه أمران:
أحدهما: تحقق الفراغ من العمل. و الآخر: احتمال الأذكرية، فاذا توفر فيها الأمران جرت و إن لم يعلم كونه بانيا على اتمام العمل و عازما عليه.
(٢) لا اعتبار به و لا فرق بينه و بين ما اذا كان مسبوقا بالوجود، و لعل نظر الماتن قدّس سرّه الى الفرق بينهما جريان استصحاب عدم وجوده في الأول و بقائه في الثاني، أو قيام السيرة من المتشرعة على عدم الاعتناء باحتمال وجوده و الاعتناء باحتمال بقائه، و لكن كلا الأمرين غير ثابت اما الاستصحاب فلا يجري الا على القول بالأصل المثبت، و اما السيرة الكاشفة عن ثبوتها في زمان المعصومين (عليهم السلام) فلا أصل لها.
(٣) أن أراد به الاستصحاب فقد مر أنه لا أثر له، و ان اراد به قاعدة الفراغ فهي انما تجري مع احتمال الالتفات و التذكر حال العمل لا مطلقا، و بذلك يظهر حال ما