تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٩ - كتاب التقليد
حاضرا فإن أمكن تأخير الواقعة إلى السؤال يجب ذلك (١)، و إلا فإن أمكن الاحتياط تعيّن، و إن لم يمكن يجوز الرجوع إلى مجتهد آخر الأعلم فالأعلم، و إن لم يكن هناك مجتهد آخر و لا رسالته يجوز العمل بقول المشهور بين العلماء إذا كان هناك من يقدر على تعيين قول المشهور، و إذا عمل بقول المشهور ثم تبين له بعد ذلك مخالفته لفتوى مجتهده فعليه الإعادة أو القضاء (٢)، و إذا لم يقدر على تعيين قول المشهور يرجع إلى أوثق الأموات، و إن لم يمكن ذلك أيضا يعمل بظنه، و إن لم يكن له ظن بأحد الطرفين يبني على أحدهما، و على التقادير بعد الاطلاع على فتوى المجتهد إن كان عمله مخالفا لفتواه فعليه الإعادة أو القضاء.
[مسألة ٦١: إذا قلد مجتهدا ثم مات فقلد غيره ثم مات]
[٦١] مسألة ٦١: إذا قلد مجتهدا ثم مات فقلد غيره ثم مات فقلد من يقول بوجوب البقاء على تقليد الميت أو جوازه فهل يبقى على تقليد المجتهد الأول أو الثاني الأظهر الثاني (٣)، و الأحوط مراعاة الاحتياط.
______________________________________________________
(١) في وجوب ذلك منع، إذ يجوز له في هذا الحال تقليد غير الأعلم فيها مع فرض عدم العلم بالمخالفة.
(٢) فيه إشكال بل منع، لأن ما أتى به في هذا الحال إن كان مخالفا لفتوى من يجب عليه تقليده فعلا فإن كانت المخالفة فيما يعذر فيه الجاهل لم تجب الاعادة حتى في الوقت فضلا عن خارج الوقت، و إن كانت فيما لا يعذر فيه الجاهل وجبت الاعادة و القضاء، نعم فيما إذا لم يتذكر المكلّف كيفية عمله و أنه كان موافقا لفتوى مقلّده أو مخالفا لها، فإن كان هذا الشك في الوقت وجبت الاعادة، و إن كان في خارج الوقت لم يجب القضاء. و بذلك يظهر حال ما في ذيل المسألة.
(٣) في إطلاقه منع، و الصحيح هو التفصيل في المسألة، فإن المجتهد الأول إن