تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٩ - الثالث عشر الخلوص
باب قاعدة الفراغ، لكنه مشكل، فالأحوط (١) الإعادة أو القضاء في هذه الصورة أيضا، و كذا الحال إذا كان من جهة تعاقب الحالتين و الشك في المتقدم منهما.
[مسألة ٣٩: إذا كان متوضئا و توضأ للتجديد و صلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين]
[٥٧٨] مسألة ٣٩: إذا كان متوضئا و توضأ للتجديد و صلى ثم تيقن بطلان أحد الوضوءين و لم يعلم أيهما لا إشكال في صحة صلاته، و لا يجب عليه الوضوء للصلاة الآتية أيضا بناء على ما هو الحق من أن التجديدي إذا صادف الحدث صح، و أما إذا صلى بعد كل من الوضوءين ثم تيقن بطلان أحدهما فالصلاة الثانية صحيحة، و أما الأولى فالأحوط إعادتها، و إن كان لا يبعد جريان قاعدة الفراغ فيها (٢).
______________________________________________________
(١) بل الأقوى ذلك، فان قاعدة الفراغ لا تجري في المقام لأمرين:
أحدهما: ان المعتبر في جريانها أن يكون الشك حادثا بعد الفراغ من العمل كالصلاة و نحوها، و اما اذا كان حادثا قبل الفراغ منه و لكنه ظل باقيا الى ما بعد الفراغ فلا يكون موردا لها، و ما نحن فيه كذلك فان الشك في صحة الصلاة و فسادها بعد الفراغ منها بعينه هو الشك الحادث قبلها.
و الآخر: ان المعتبر في جريانها احتمال أنه حين العمل كان أذكر من حال الشك، و بما أن كلا الشرطين غير متوفر في المقام فلا تجري القاعدة، فالمرجع حينئذ هو قاعدة الاشتغال.
(٢) بل هو بعيد لما مر من ان جريان قاعدة الفراغ مشروط باحتمال اذكرية المكلف حال العمل، و هذا الشرط غير متوفر بالنسبة الى الصلاة لأن المصلي يعلم بالكيفية التي وقعت الصلاة عليها في المقام و لا يشك في صحتها إلّا من ناحية الشك في صحة الوضوء، فاذن تجري القاعدة فيه و لا مانع منه.