تعاليق مبسوطة على العروة الوثقى - الفياض، الشيخ محمد إسحاق - الصفحة ٢٨٦ - الثالث عشر الخلوص
[مسألة ٣٣: إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء و لم يكن عازما على إتيانها فعلا فتوضأ لقراءة القرآن]
[٥٧٢] مسألة ٣٣: إذا كان عليه صلاة واجبة أداء أو قضاء و لم يكن عازما على إتيانها فعلا فتوضأ لقراءة القرآن فهذا الوضوء متصف بالوجوب (١) و إن لم يكن الداعي عليه الأمر الوجوبي، فلو أراد قصد الوجوب و الندب لا بد أن يقصد الوجوب الوصفي و الندب الغائي بأن يقول: أتوضأ الوضوء الواجب امتثالا للأمر به لقراءة القرآن، هذا و لكن الأقوى أن هذا الوضوء متصف بالوجوب و الاستحباب معا و لا مانع من اجتماعهما.
[مسألة ٣٤: إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزئ من الغسل غير مضر و استعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك]
[٥٧٣] مسألة ٣٤: إذا كان استعمال الماء بأقل ما يجزئ من الغسل غير مضر و استعمال الأزيد مضرا يجب عليه الوضوء كذلك، و لو زاد عليه بطل (٢) إلا أن يكون استعمال الزيادة بعد تحقق الغسل بأقل المجزئ، و إذا زاد عليه جهلا أو نسيانا لم يبطل (٣)، بخلاف ما لو كان أصل الاستعمال مضرا و توضأ جهلا أو نسيانا فإنه يمكن الحكم ببطلانه (٤)، لأنه مأمور واقعا بالتيمم هناك بخلاف ما
______________________________________________________
(١) هذا مبني على القول بوجوب المقدمة مطلقا و ان لم تكن موصلة. و لكن قد حققنا في محله عدم وجوبها مطلقا حتى الموصلة منها.
(٢) هذا مبني على حرمة الاضرار بالنفس مطلقا و هو خلاف التحقيق.
(٣) في اطلاق الحكم بعدم البطلان في صورة الجهل اشكال بل منع، فانه انما يتم اذا كان الجهل مركبا بحيث يكون المكلف الجاهل بمثابة الغافل عن الواقع، فعندئذ يكون حكمه حكم الناسي و الغافل في عدم امكان توجيه التكليف اليه، و اما اذا لم يكن جهله كذلك فالوضوء باطل اما مطلقا بناء على حرمة مطلق الاضرار بالنفس، أو في حالة خاصة و هي ما اذا وصل الاضرار بها بدرجة الوقوع في المهلكة.
(٤) يظهر حكمه مما مر، و مجرد ان المكلف مأمور بالتيمم في هذا الفرض دون الفرض الأول لا يمنع من الحكم بالصحة، و من هنا حكم الماتن قدّس سرّه بصحة